الأحد، يونيو 25، 2006

وجع قلب


كنت جالسا يوما مع صديق فوجدته يقول (عملوها إزاي دي؟ ) وكان يتحدث عن أغنية سمعناها من شباك (المنور) تقول (الواد قلبه بيوجعوا وعايز حد يدلعه)وأكمل( قلبه بيوجعوا وعايز حد يدلعه ..مش مثلا قلبه بيوجعوا عشان مش لاقي ياكل أو مش لاقي شغل) ،كان صديقي يتعجب كيف وصل الحال إلى هذه التفاهة والسطحية في اختيار الكلمات ، والعجب الأكبر من قبول الناس لها وتناقلها وسماعها مرات ومرات في اليوم الواحد بالرغم أيضا من إن كثيرا من هذه الأغاني تكون مملؤة بكلمات سخيفة تلفظها الأذن العفيفة ،ولا يقبل رجل غيور أن تسمعها نساء بيته ولا تقبل امرأة نقية أن يسمعها زوجها وأولادها(خلوا بالكم ..كلامي ده كله على الكلمات ..فما بالكم بالكليبات؟!!)

ولتزداد الأمور سوءا تجد هؤلاء (المحبين الولهانين المغازلين ....الفاضيين) يتكلمون في القضايا العامة ،فمثلا بعد قضية سب النبي صلى الله عليه وسلم ومن قبلها الإساءة التي حدثت للإسلام بعد 11سبتمبر تجرد الجميع ليغنوا دفاعا عن النبي صلى الله عليه وسلم ،فهل تصور أحد ولو لحظة ماذا سيكون موقف رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سمع كلمات أغانيهم أو وقعت عينه الشريفة على لقطة من كليباتهم؟؟ هل يعقل أحد أن توضع أسماء الله الحسنى في وسط أغاني الغزل والهيام؟
هل يقبل أحد هذا الخلط الشنيع؟؟

والمؤسف أن يجعل بعض الإعلاميين من هؤلاء رموزا قومية لأنهم غنوا مرة مثلا في مسرحية أغنية وطنية ،،وتعرض آرائهم المصونة في كيفية إصلاح حال الأمة المائل وتحرير العراق وفلسطين والقضاء على الفساد والفاسدين ،ولكن أين هذا الإصلاح في أغلب أغانيهم التي تمثل رسالتهم كما يحلو للكثير وصفها؟؟ لا تدري
وصدق النبي صلى الله عليه وسلم إذ قال(أنها ستأتي على الناس سنون خداعة يصدق فيها الكاذب ويكذب فيها الصادق ويؤتمن فيها الخائن ويخون فيها الأمين وينطق فيها الرويبضة قيل وما الرويبضة قال السفيه يتكلم في أمر العامة)

الضحية

منذ سنوات كان هناك شابين يجلسان خلفي في سيارة أجرة يتكلمان عن آخر شريط للمطرب الفولاني ، تساءل أحدهم(هو الشريط إتأخر في النزول ليه) فرد الآخر بانفعال شديد يوجع القلب (حرام عليهم اللي بيعملوه فينا ده يأخروا الشريط كده ليه).. لا تعليق
ومظاهرة تامر حسني ليست عنا ببعيدة،، الضحية الكبرى همة واهتمامات وعقول شباب أمة

من الجمل المنتشرة (البنات مبقاش عندهم حيا، البنات بقت تعاكس الولاد،......) عارفين السبب؟؟... اسألوا المطربات (والممثلات برضه) أين ذهبن بحياء البنات؟

والضحية الثالثة أشرت إليها مسبقا وهي(الغيرة المحمودة) من الرجل على أهله ومن المرأة على زوجها وأولادها،ولا أريد التفصيل فكلنا نرى مظاهر ذلك
حاجات توجع القلب بجد

لن أطيل أكثر ،فأعطوا أنفسكم وقتا يسيرا تطلعون على هذه الروابط لأنها تكملة حقيقية للموضوع

الخميس، يونيو 22، 2006

خواطر كروية


(أيه يا أخي هي الكورة حرام؟؟ده النبي قال علموا أولادكم الرماية والسباحة وركوب الخيل)
سمعت هذه الجملة من قبل ؟ أكيد كنت في محاولة لإقناع أحد مدمني متابعة الكرة بأن يخفف من هذا الإدمان
وبالمناسبة مقولة (علموا أولادكم..) لسيدنا عمر بن الخطاب وليست للنبي صلى الله عليه وسلم،وبالطبع قول سيدنا عمر سنة لقول النبي صلى الله عليه وسلم (..فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهديِّين الراشدين تمسكوا بها وعضُّوا عليها بالنَّواجذ...الحديث)

القضية في الكرة تحديدا ليست قضية حل وحرمة إنما هي قضية مكانة وأولويات
فلنتساءل هل تستحق الكرة كل هذا الاهتمام من وقت وجهد وأموال لشراء الصحف المتخصصة؟


ماذا يقدم لاعبو الكرة للمجتمع ليكونوا قدوة وتنفق عليهم أموال كان البحث العملي وتوفير عمل للشباب أولى بها؟

لو امتنع الكناسين(الزبالين) عن العمل أيام لربما تفشت الأمراض وأصبح السير في الشارع مستحيلا ،فماذا لو توقفت كل البطولات عشرة أعوام؟؟

هل الأمر خطير إلى درجة أن تخصص قنوات كاملة لتحليل كل(شوطة) في المباريات محلية وعالمية؟
هل تحسن الاقتصاد وتحسنت أمورنا بحصول مصر على كأس أفريقيا وهل متنا جوعا بخروجنا من تصفيات كأس العالم؟

ماذا سأقول لله سبحانه وتعالى عما أنفقت من أموال في تذاكر الاستاد والمقهى يوم القيامة؟(خصوصا وكلنا نشكو ارتفاع نسبة الفقر والفقراء ونتشدق بها عندما يحلو لنا سب الحكام والظروف))

لو شاهد الرجل مباراة واحدة يوميا(وطبعا في البطولات تكون مباريات في اليوم وليست مباراة واحدة) في ساعة ونصف في 365 يوم في أربعين سنة مثلا يبقى حوالي 3سنين !! ولو أنه كان يجري ويلعب رياضة هذا الوقت في اليوم –بجانب عمله الذي يخدم به أمته بشكل مباشر- لاحتسبهم عند الله من باب المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف ولكن كيف يحتسب سنين ملقى فيها على كرسي شاخص البصر؟؟ بل وقد يكون مضيعا للصلاة في هذه الأوقات

كلنا غضبنا عند سب النبي صلى الله عليه وسلم ، فماذا لو دخلنا مسابقة معلومات عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن لاعب من المشهورين الآن ،،في أيهما تظن سنحصل على تقدير أعلى؟

لو أنني أنا وأنت كنا نشاهد مباراة لكرة القدم وصرخنا انفعالا مع لعبة وفي تلك اللحظة رأينا الطفلة هدى تقف تنظر إلينا ..ماذا سيكون شعورنا؟؟

هذه مجرد خواطر وأرجو الإطلاع على الروابط التالية

الأربعاء، يونيو 21، 2006

البشمهندس..في الشغل


بسم الله الرحمن الرحيم
بداية قصة عملي باختصار:
بعد أن أنهيت امتحاني الأخير رأيت إعلانا(فرصة عمل: مطلوب طلبة من كل الأقسام(شباب فقط) للعمل بمعرض الانتربيلد بأجر مجزي) وطبعا كان من الإعلانات القليلة التي لا تجد فيها مطلوب فتيات حسنات المظهر وإنما(شباب فقط) "الدنيا لسه بخير"
ذهبت للمقابلة الشخصية في نفس اليوم، في اليوم التالي(الأربعاء) أخبروني بالموافقة وذهبت لتلقي التعليمات ويوم الخميس..بدأ العمل والحمد لله
اليوم الأول:قمنا بحمل كميات كبيرة من المجلات(البناء العربي)والموسوعات لتوصيلها لمكان التجهيز(أقصد المخزن) ومن المخزن تم توزيعنا على أماكن البيع في المعرض والحمد لله كانت مبيعاتي في أول يوم ..صفر
اليوم الثاني: نقلت إلى مكان آخر وكنت وحدي ليس معي زميل والمبيعات الحمد لله كانت معقولة بعد أن كانت ضعيفة في أول اليوم و من اللطيف إني فوجئت بالمشرف في وسط اليوم عندما ذهبت لأطلب شيئا من البضاعة يقول (أنت ربنا بيكرمك يا معتز أنا كنت جاي أغير لك "الشفت"- بمعنى أن اعمل نصف يوم فقط لضعف مبيعاتي- لكن لقيتك بتبيع فقلت أديك الفرصة) فهو عندما جاء لم أكن أعرف سبب مجيئه لكنه والحمد لله جاء وأنا أبيع
اليوم الثالث:كان أفضل الأيام مبيعا ..أشدها حرا وشمسا وسيكون لي تعليق على ذلك فيما يأتي
اليوم الرابع:قررت أخذه أجازة
اليوم الخامس:عملت نصف اليوم وبعدها غيرت ملابس العمل وتجولت سريعا في المعرض كمهندس وطبعا كان شعور مختلف عن الأيام السابقة كلها

تعليقات على ما رأيت:

أولا:للإنسان قدرة كبيرة على التعب منحه الله إياها ،فيستطيع أن يخرج من امتحانات مرهقا جدا ليلتحق بعمل شاق في نفس اليوم، ويستطيع أن يقف في الشمس يوما كاملا حتى يتغير لون جلد للأحمر أو الأسود بل قد (يتقشر) جلده ويتحمل ذلك لوجود حافز مادي كبير ، فسبحان الله فهل هناك حافز أعلى من الجنة،فلماذا لا توجد لنا نفس هذه القدرة على تحمل الطاعات والتعب في سبيل الله
ثانيا:
من أكثر الجمل التي كنا نقولها إذا اشتد الإرهاق "معلش خمس أيام ويعدوا" فأتذكر ((قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ {112} قَالُوا لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَاسْأَلْ الْعَادِّينَ {113} قَالَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلاً لَّوْ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ {114} أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ {115}))المؤمنون ،،فلنتحمل هذه اليوم أو بعض يوم حتى نلقى الله وندخل الجنة برحمته وفضله وجوده

ثالثا:دافع عن طاعتك بكل شراسة خصوصا الصلاة (خليك صاحي) ،استعن بالله ورتب أمورك واستخدم كل قدراتك على التخطيط لتؤدي طاعتك في وقتها ولا تلدغ من جحر مرتين ..أرجو أن تكون هذه النقطة واضحة

رابعا:كان من المعروف أن هناك أماكن عليها إقبال وأماكن ضعيفة فكنا نهرب من هذه الأماكن الضعيفة ونحب الذهاب حتى للشمس لنبيع أكثر ،،لكن كلها أسباب والرزق بيد الله والدليل كنا نقف في مكان واحد متقابلين واحدنا يبيع ضعف الآخر ، وأيضا ذهب أحدنا لأسوأ مكان طبقا للحسابات – الزوار قليلون جدا هناك- وفي هذا اليوم تحديدا تم تغيير باب المعرض ليكون من عنده فسبحان الله عمل مبيعات تخيلية بالنسبة لهذا المكان (أنت متخيل كان شعوره أيه لما عرف إنه هيقف هناك اليوم ده في الصباح)(( وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ {216}))سورة البقرة

خامسا: وأرجو ألا تعتبر هذه النقطة تعصبا للجيل ولكن جيلنا فعلا ليس كما يقال عنه، جيلنا على استعداد لأن يتعب ويبذل على الأقل من أجل مصلحة نفسه وليس كله كما يشاع عنه أنه يريد أن يحصل على كل شيء دون تعب والدليل تعالى وانظر للعارضين في المعرض – العارضين فقط وليس العارضات – كثير منهم جامعيين ومنهم من جاء قبل ينهي امتحاناته ليعملوا ويتكسبوا

سادسا: تمسك بنعمة الله عليك وأعني هنا تحديدا نعمة العقل ،ولا تعمل أبدا كالروبوت ،لا تقل إلا ما أنت مقتنع به وليس ما يملى عليك ولا يكن دافع الربح أو حسن الظهور أمام رئيسك في العمل يجعلك تتخلى عن ذلك خصوصا لو كان الأمر سيؤدي إلى غش وخداع

سابعا:صدق من قال إننا في عصر عبودية النساء بل وأسوأ من ذلك ، يؤجر أصحاب العمل معدومي ال..... امرأة أو أكثر من سوق الخناسين والذي يسمى كذبا بسوق (حرية المرأة أو حقوق المرأة) ويرسلها لتأخذ (سنفرة ودوكو) ليضعها بجوار بضاعته في المعرض أو المحل أو حتى إعلان الصحف ولو كان إعلانه عن أدوات صحية،فهل فكرت أيا من هؤلاء النساء التي يطلب منها أن تكون حسنة المظهر لينة الكلام ..ماذا تبيع بالضبط؟؟؟
ثامنا:وهي طريفة.. لم يكن كل زوار المعرض مهندسيين بل كان منهم من يريدون بناء بيت أو فيلا وجاءوا ليشاهدوا المنتجات ،،لكن أطرف ما قابلت لا هذا ولا ذاك ،قابلت رجل طيب بعد أن بدأت شرح محتوى ما أبيع وهو مرحب سألني (أنا عايز اعرف حاجة..إزاي أروح شبرا من هنا)
وعندما سألته عن تخصصه(مدني -عمارة -ميكانيكا- كهرباء..) كانت الصدمة بقوله(أنا بيطري وجاي اتمشى مش اكتر) وطبعا كل ما فعلته أن وصفت له كيف يذهب لشبرا بالمترو وكان سعيدا لأن معه اشتراك مترو
كما دخل أحدهم على زميل لي وسأل:الحاجات دي ببلاش ولا مجانا؟؟
تاسعا وأخيرا:قال لي صديق عزيز(هندسة برضه) مستنكرا:مهندس وتشتغل بياع؟؟!!فقلت له اولا أنا لسه مبقتش مهندس ،،ثانيا الشغل مش عيب

هناك نقاط أخرى لكن..(كفاية كده) حتى لا أطيل وأرجو أن يكون الموضوع قد أفاد وليس مجرد (حواديت)
وفي انتظار تعليقاتكم
ملحوظة:الصورة اللي فوق ليست لمكان عملي - بصراحة هي صورة معرض وخلاص

الثلاثاء، يونيو 20، 2006

روابط صيفية


روابـــــــــــــط صيفية
سريعــــــــــة
لاستغلال الأجازة
الشبـــــــــاب والصيف.. الشيخ محمود المصري

عــودة مرة أخرى


السلام عليكم
أعتذر عن الغياب
لكني كنت في عمل مؤقت بدأ بمجرد انتهاء الامتحانات وانتهى اليوم والحمد لله
مش عارف ممكن اكتب عنه وعن اللي استفدته منه لو لقيت ده مفيد
أو لو طلبت الجماهير
أراكم قريبا إن شاء الله

الثلاثاء، يونيو 13، 2006

أجـــــــــــــــــــــــازة


السلام عليكم ورحمة الله
اليوم الحمد لله انهيت امتحاناتي وأظن أن أغلب الجامعيين قد أنهوا امتحاناتهم أو على وشك
ونسأل الله أن يعين أهل الثانوية العامة
وربنا يوفق الجميع
طبعا لهجتي لا تناسب بهجة طالب قد بدأ أجازته لتوه بعد ضغط شديد
لكن مقال(صرخات من غزة )وايميل مشابه ذهبا بكثير من هذه البهجة
ولأني لم أفق بعد من ضغط الأمتحانات
فلا استطيع الكتابة الآن
ولكن فسأكتب إن شاء الله قريبا أفكار لاستغلال الأجازة وسأحاول أن اجمعها من أكثر من مكان بجانب رأي الشخصي
وحتى ذلكم الحين ياريت تشاركوني بأفكاركم
ومشاريعكم الجادة للأجازة
في انتظاركم..في التعليقات

صرخات على شاطيء غزة


عمان / ياسر الزعاترة

كانت صرخات الطفلة هدى وهي تنادي والدها الممدد أمامها بعدما قتلته القذائف الإسرائيلية على شاطئ غزة هي الأكثر مرارة وإثارة للقهر في المشهد الفلسطيني خلال الشهور الأخيرة، بل منذ مشهد محمد الدرة. لكنَّ توالي سقوط الشهداء واعتقال خيرة رجال المقاومة في الضفة الغربية وقطاع غزة، وآخرهم القائد البطل جمال أبو سمهدانة، لا يقل إثارة للقهر.
نقول ذلك على رغم أن مشهد القتل اليومي ليس جديداً على الفلسطينيين، إذ أنهم عاشوه طوال سنوات انتفاضة الأقصى الخمس التي كانت أروع مراحل التاريخ الفلسطيني، والسبب هو الفارق الشاسع بين المشهدين، ففي انتفاضة الأقصى كان الفلسطينيون يوجعون عدوهم ويحشرونه في دائرة سوداء من التهديد الوجودي لم يعرفها في تاريخه.
واليوم يُقتل الفلسطينيون في ظلِّ تهدئةٍ لم يختاروها، فهم لم يُهزموا ولم يَطلبوا فرصة للراحة، بل كان عدوهم هو المأزوم، وكان خروجه من قطاع غزة محاولة لحل أزمته أمام العالم، لكن لعبة السياسة هي التي فعلت فعلها من خلال قيادة فلسطينية جديدة جاءت على أنقاض قيادة أقصيت بالقوة، فقد قًتل ياسر عرفات وجيء بمن سعوا إلى الانقلاب عليه لحساب برنامج مختلف يدعمه الأمريكيون والإٍسرائيليون. إنه برنامج رفض المقاومة أو رفض العسكرة كما يطلقون عليه. إنه برنامج الحب والتفاهم مع الإسرائيليين، إنه برنامج القادة الذين يُرسلون إلى لندن لكي يتعلموا اللغة الإنجليزية. إنه برنامج الذين وُضعت الملايين بين أيديهم من أجل إعادة تشكيل حركة فتح والسيطرة على السلطة الفلسطينية.
هؤلاء لم يكونوا وحدهم الذين طعنوا الفلسطينيين ومقاومتهم في الظهر، فإلى جانبهم كان ثمَّة نظامٌ عربيٌ مهزوم يتراجع بعضه أمام دعوات الإصلاح (الابتزاز في واقع الحال)، وذلك بعد احتلال العراق، فيما يبادر آخرون إلى التعاون لأسباب أخرى !!
هكذا تواطأ الجميع على التنكر لدماء الرئيس المقتول وترتيب لعبة "الخلافة" لرجل آخر لا يؤمن بالمقاومة ولا بالسلاح، ومن ثَمَّ فُرض مسارٌ جديد على الوضع الفلسطيني لم تتمكن قوى المقاومة من مجابهته، وكانت فصول المسلسل التالية ومفاجأة الانتخابات.
من هنا يمكن القول إن الدماء التي نزفت على شاطئ غزة من دون ثمنٍ وما تزال تنزف منذ عام ونيف هي مسؤولية الذين باعوا المقاومة، واختاروا الاستجداء في القيادة الفلسطينية، وهي مسؤولية الوضع العربي الذي دفع في هذا الاتجاه، وحاصر الفلسطينيين وحرمهم الدواء والغذاء ... وطالبهم بوقف المقاومة.
هذا ما ينبغي أن يعرفه الفلسطينيون، والذين يتحدثون عن غياب المقاومة في فلسطين إنما يزايدون على شعبٍ أعزل فُرضت عليه قيادةٌ ترفض المقاومة، فيما فُرض عليه الحصار من كل جانب، أما الأسوأ فيتمثل في مطالبته بمنح عدوه اعترافاً جماعياً مجانياً كما لم يحدث في التاريخ الفلسطيني كله.
الآن على القيادة الفلسطينية أن تسرّع في تنظيم الاستفتاء من أجل أن يبصم الفلسطينيون على منح عدوهم 78 % من وطنهم، وذلك كمكافأة على العدوان المتواصل عليهم، ولها أن تبوء بإثم ذلك، ومعها جميع الذين شاركوا في الحصار من الأنظمة العربية.
نقول ذلك على رغم ثقتنا من أن شعبنا سيقول لا للاعتراف بعدوه، ولن تغريه قصة الأسرى ووثيقتهم المزعومة التي رتبها القوم بطريقتهم، لأن الرفض هو رفض للمبدأ؛ مبدأ أن يستفتى شعب على ما إذا كانت أرضه له أم لعدوه. فكيف حين يحدث ذلك في ظل حالة من الحصار والتجويع؟
بقي أن نشير إلى أن العودة إلى مسار المقاومة لن تكون أمراً سهلاً بحال، ففي ظل سلطةٍ ترفضها، ووضعٍ عربيٍ يحاصرها خضوعاً لرغبات واشنطن الداعمة بلا هوادة للعدوان الصهيوني، في ظل ذلك كله ستكون المهمة بالغة الصعوبة، ما يعني أن الصمود وعدم التفريط سيكون إنجازاً، فكيف حين يتزامن مع ما تيسر من المقاومة. وقد أحسنت كتائب القسام إذ أعلنت استئناف عملياتها في هذا التوقيت بالذات.
صرخات هدى ستظل تستصرخ الفلسطينيين والأمة أن لا تنسوا فلسطين، ولا تأمنوا للعدو الأمريكي الذي رفض إدانة قتل عائلتها، وكما تركت جريمة محمد الدرة آثارها في وعي الأمة، سيكون لهدى وصرخاتها أصداءً من الكراهية للصهاينة وأذنابهم في واشنطن والمنطقة.
من لم تتحرك مشاعره مع هذا المشهد فليس إنساناً... فحتى غير المسلمون دمعت عيونهم ...

هـــــــــدى
الطفلة الفلسطينية (7 أعوام) التي ظهرت على شاشات القنوات الفضائية على سطح الأرض بأكملها.
ليس لانها تشجع فريقاً ضمن المنتخبات التي تشترك في مباريات كأس العالم،
ولم يكن ظهورها للاحتفال بنجاحها كما هم أبناؤنا،
ولم يكن احتفالاً شيعياً لإسالة الدماء كما يحدث في النجف،
ولم تكن تتراقص في ملهىً ليلي كما هي أمتنا الإسلامية في هذه الأيام،
ولم يكن حفلاً في زواج.
بل هي بكل اختصار لتشهد على خيانة الأمة الإسلامية وانحنائها أمام اليهود
وأمام جبروت بوش.
استغاثت بعد أن فقدت أسرتها في لحظة (أفراد أسرتها الخمسة جميعاً)
على يد إخوان القردة والخنازير،
تنتظر معتصماً بالله يخرج من الأمة الإسلامية لينتصر لها.
لكنها فوجئت أن العالم الإسلامي أصبح معتصماً بتهديدات بوش!!!
صُدمت في أسرتها،
ولكن حُطِّمتْ من أمتها الإسلامية
سنُسألُ جميعاً عن ما حدث لهدى...
سنُسألُ جميعاً عن إيقاف الدعم للفلسطينيين...
سنُسألُ عن التخلي عن حماس التي وصلت إلى الحكم عن طريق الانتخابات...
لم تغتصب حماس السلطة، ولكنهم قاطعوها ومنعوا عنها الدعم لأن هذه رغبة اليهود على لسان أمريكا.

خرج الأمريكيون ليبرروا قتل اليهود لأسرةِ هدى بأنه دفاع عن النفس!!!
نعم. إسرائيل مهددةٌ بالزوال لأن أسرة هدى خرجت للبحر لتنطلق من هناك لازالة اسرائيل!!!
ليس ضرورياُ ما قالته أمريكا،
فأعمالها في العراق تشهد بأنهم نازيو العصر الحديث،
بل أشد من النازيين أنفسهم.
المهم ماذا قالت الأمة التي ضَحِكَتْ من هزلها الأمم!!
لا لا لا لا
لا شيء
فأنتم ياهـدى ............
إرهابـــــــــــــــــــيون
كما قاله لنا
الـــــــــــــغرب!!!

غزة... الجرح الدامي والألم القاسي... في مشهد تنفطر من قسوته القلوب!
في مشهدٍ تلفزيوني درامي أقرب ما يكون للخيال، وتقشعر من هولتة الأبدان، وتتألم من بشاعته وقسوتة القلوب، وتلفظه كل معاني القيم والإنسانية، طوت قوات الاحتلال الهمجية صفحةً جديدة –مفتوحة- من مجازرها ومذابحها ضد الإنسانية والبشرية !!.
وحسب تقرير لوكالة "معا" فإن المشاهد التي تناقلها تلفزيون فلسطين على الهواء مباشرة، لطفلة تائهة بالأحزان والضياع وهي تصرخ من أعماق قلبها المقهور والمذبوح، بالقرب من جثة والدها، ستبقى راسخةً في ذاكرة الفلسطينيين وأصحاب الضمائر الحية في العالم –إن وُجِدوا- أو كانت تعي ضمائرهم هول الفاجعة التي لحقت بعائلة "غالية".
فصرخات الطفلة الناجية الوحيدة من الجريمة البشعة على شاطئ بحر غزة، قطَّعت نياط القلب، وحولت المستقبل إلى صورة سوداوية، ولما لا وهي الطفلة البريئة، مشتتة الوعي، متخبطة في أفعالها وردة أفعالها، فتراها تذهب شرقاً وغرباً، تبحث عن من كانوا يلاعبونها !!.
مشتتة ما بين جثة والدها الممدة على شاطئ البحر وبين جثامين أخواتها وإخوتها وأمها، التي مزقتها قذائف ورصاص البوارج البحرية الإسرائيلية الحاقدة على الإنسانية وأطفال فلسطين، لتقتل عائلة بكاملها فلا ينجو منها سوى تلك الطفلة التي رآها العالم أجمع وهي...
وهي تصرخ بصوتها المخنوق وبأعلى صوتها يابا ... يابا ... يابا ... يابا دون أن يجيبها والدها أو أحد من أسرتها لأن قذائف الحقد كانت أسرع إليهم من صوتها الضعيف !!! .
فعائلة "غالية" الفلسطينية المنكوبة بفقدان سبعة من أبنائها هم الأب والأم وخمسة من أبنائهما، لم تكن تعلم أن بهروبها من حر الطقس الصيفي، وضيق المخيم والحصار الاقتصادي والسياسي المفروض على الشعب الفلسطيني وعلى العائلة، سوف يكلفها ثمناً غالياً وجلاحاً كبيراً لن يندمل أبداً.

فبعد ساعةٍ من وصول الأسرة إلى شاطئ البحر، وقبل أن يبدأ الجميع في نسيان هموم حياتهم، تسابقهم حمم القذائف الإسرائيلية الحاقدة، التي... التي... انهمرت عليهم من الزوارق الحربية لتحول أجسادهم إلى أشلاء ممزقة خاصة جسد هيثم ذوي العام الواحد، في جريمة علنية أمام الملايين من المشاهدين على شاشات ومحطات الفضائيات العربية والدولية، ولتقتل هذه القذائف والصواريخ سبعة شهداء هم عائلة بكاملها: علي غالية (45 عاماً)، صابرين غالية (3 أعوام)، هيثم غالية (عام واحد)، هنادي غالية (عامين)، إلهام غالية (7 أعوام)، علية غالية (25 عاماً)، رئيفة غالية (26 عاماً) ولتصيب عشرات من الطفال والنساء والرجال الذين جاءوا ليصطفوا على شاطي البحر ترويحاً عن أنفسهم.

لقد أعادت هذه الجريمة إلى الأذهان سجلاً أسودَ من التاريخ الإجرامي الإسرائيلي، فاليوم نتذكر صرخات محمد الدرة ووالده !! ونتذكر إيمان حجو !! والطفلة سارة في نابلس، ونتذكر صبرا وشاتيلا ومدينة نابلس ومخيم جنين !!.
وكانت الطائرات الحربية الإسرائيلية، قد أطلقت عدة وصواريخ صوب سيارة كانت تقل نشطاء من ألويه الناصر صلاح الدين مما أدى إلى إصابة أحدهم، وأثناء تفقد أقاربهم له في مستشفى كمال عدوان شمال القطاع أطلقت الطائرات "السادية" المتلذذة بقتل الفلسطينيين والمواطنين الأبرياء صواريخها، مما أدى إلى مقتل ثلاثة منهم وهم الشقيقان باسل وأحمد عطا الزعانين وابن عمهم خالد الزعانين، وهم مواطنون عاديون ليس لهم علاقة بالتنظيمات الفلسطينية.
الطائرات الإسرائيلية المجرمة لم تكتف بهذا القصف والقتل ولم تشبع من دماء الأطفال والنساء الغزيرة التي سالت على شاطئ البحر، فقامت بملاحقة سيارة من نوع "سكودا" كان يستقلها ثلاثةٌ من كوادر القسام على طريق صلاح الدين، شمال غزة، وقامت بقصفها مما أدى إلى إصابتهما وعدد آخر من المواطنين بجروح خطيرة ومتوسطة، لتسبح غزة بدمائها العزيزة من جنوبها إلى شمالها ومن شرقها إلى غربها، دون أن يحرك العالم ساكناً، أو يهتز ضمير أحرار العالم من هول المجازر وبشاعتها، ودون أن ترتجف جفونهم من صرخات الطفلة وهي تبكي حظها المتعثر بفقدان كل أفراد أسرتها لتقضي بقية حياتها وحيدة مع أحزانها وجرحها والى الأبد !!.
دون أن تلاعبها أمٌ أو يعطف عليها أخٌ أو أخت، ودون أن تردد من جديد كلمة بابا .. بابا، فمصيبتها لا يتحملها أشد الرجال، فكان الله في عون الطفلة هدى وكان الله في عوننا جميعاً!!
والله غالبٌ على أمره
طريق الإسلام

أرسلها لعشره..إيميل ظريف


ذكر احد الأطفال بأنه رأى في منامه طيف أبيض و جاء وبلغه الرسالة التالية .ردد 3 مرات"‏أفتح يا سمسم أبوابك نحن الأطفال"أرسل هذه الرسالة إلى عشرة أشخاص وسترى بطوط في منامك وإذا قرأتها أكثر سترى ميسون وسيأتيك تويتى يحمل إخبارا سعيدة
تنبيه هام.....
أرسلت إلى شخص وأهملها فانقطعت عنه قناة سبيس تون وشخص آخر عمل بها فرزق بشريط جرندايزر وأرسلت إلى شخص واستهزأ بها فانقلب إلى زعبور
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

‏هذه الرسالة وصلتني من أحد الإخوة وقد أعجبتني كثيرا لأني ضقت ذرعا بهذا النوع ‏من الرسائل الذي يأتيني كل فترة وفترة وينشر الخرافات من قبيل أن أحدهمرأى‏الرسول صلى الله عليه وسلم أو أحد المشايخ" في المنام وأمره بنشر هذه الرسالة‏وإن لم ينشرها فسيحصل له كذا وكذا... والحري بالإخوة الذين تأتيهم مثل هذه‏الرسائل أن لا يعملوا على نشرها لما فيه من تشويه للإسلام الحنيف ومعونة لدعاة ‏التخريف ونحن نعلم علم اليقين أن ديننا أبعد ما يكون عن هذه الخزعبلات.وجزا الله خيرا كل ناصح لإخوانه

السبت، يونيو 10، 2006

الهلاك .. في "أعاصير العواطف"


تخيلوا معي لو أن رجلا يستخدم سكينا لقطع شيء ما وفي أثناء ذلك وقفت ذبابة على أنفه هز رأسه بلطف فعاودته مرارا،، وصل الاستفزاز به منتهاه فحاول ضربها بيده-المسلحة بالسكين- فما لبث أن سال الدم على فمه.. نعم لقد قطع أنفه
كيف نقيم هذا الرجل ؟ أكيد مخطئ ولكن خطأه ليس في كونه تضايق من الذبابة فهذا طبيعي ولكن الخطأ أنه استسلم لغضبه فلم يعطي نفسه فرصة للتفكير ولو للحظة يضع فيها السكين قبل أن "يعبر عن غيظه" من الذبابة
هذا الرجل – للأسف- موجود بكثرة بيننا هذه الأيام ،فالاندفاع خلف العواطف دون تفكير أصبح سمة من سماتنا سواء كان العاطفة غضب أو حزن أو فرح حتى، وللأسف يستخدم أعداؤنا هذه الصفة بكل مهارة..
ولنتخلص من هذه المشكلة –في وجهة نظري – نحتاج الإجابة على سؤالين قبل أن نصدر ردود أفعال على أي موقف
السؤال الأول ماذا علي أن أفعل؟ هل أتكلم أم أسكت؟ هل أضرب أم أعفو؟ هل وهل وهل؟
كانت المرة الأولى التي استشعر معنى هذا السؤال حقيقة كان عندما أشيع أن ماء النيل ملوث بأنفلونزا الطيور ، كان من حولي يكلمون أسرهم في المحمول وهناك من قام في المدرج ليقول احذروا الماء ملوث ، تحيرت ماذا علينا أن نفعل في مثل هذا الموقف نحذر أم نسكت ،ولكني وجدت الطريق واضحا في آية (وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلاَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلاً {83})سورة النساء
فبحثت في تفسيرها فإذا هو إذا ما أشيع أمر يخص أمن الأمة واستقرارها لا ننشره ونذيعه هكذا كالببغاء بل نرده إلى أهل التخصص – حسب الحالة – ليمدونا بالرأي السديد لنتصرف على أساسه، لا نتصرف ثم نسألهم ويتضح خطأنا فنقول (معلش كنا غلطانين) وهو ما حدث مع مروجي إشاعة الماء في اليوم التالي، إذن لتعرف ماذا تفعل انظر للموقف إذا أمرا شرعيا ارجع إلى أهل العلم الشرعي وإذا أمرا يمس تخصصا آخر ارجع لأهل الخبرة فيه يدلوك فتتصرف على بصيرة ، وتحضرني قصة ذكرها أحد الدعاة توضح هذا المعنى أن امرأة مرض ولدها وارتفعت حرارته فمن شدة شفقتها عليه أخذت تسقيه ماءا كثيرا –ظنا منها أن ذلك يخفف عنه – فما كان إلا أن انفجرت الزائدة ، هي مخلصة في حبه ولكن لم تفعل الصواب ،فلم ينفع هذا الحب والإخلاص

السؤال الثاني هو من المستفيد؟ لا أظن أننا ننسى يوم 11 سبتمبر عندما هلل معظم الأمة
وصفق للحدث واعتبروه انتصارا ، إن العاطفة المكبوتة تجاه أمريكا جعلت الناس تفرح "وتتشفى" بل ومن المسلمين من نسبها للمسلمين في لحظتها دون علم أو تفكير ،ولكن في حينها لم نسأل من المستفيد.. فضلا عن أن نسأل ما الحكم الشرعي لهذه الهجمات ؟!!، ولكن الآن بعدما فكرنا متأخرا وذقنا المرار كم واحد منا لا يزال يعتبرها نصرا أو يسعد بنسبها للمسلمين؟ وعلى ذلك فقس تفجيرات طابا التي اعتبرها البعض لأول وهلة جهادا وصناعة للحياة ، وكان ذلك في منتدى إسلامي للأسف ، واعتبروا من ندد بها -من شباب مشتركين مثلهم في المنتدى- مدافعين عن الأعداء ،،، إنها العواطف العمياء
ولنسأل معا عدة أسئلة أخرى كأمثلة (اسألها لنفسك إذا ما تعرضت لاستفزاز بعدما تسأل السؤال الأول لأهله)
من المستفيد من حدوث فتنة طائفية في مصر؟
من المستفيد من حدوث فتنة في العراق؟
من المستفيد من مصادمات فتح وحماس؟
من المستفيد من حدوث تفجيرات في مختلف البلدان الإسلامية؟
من المستفيد من تدمير السفارات في المظاهرات المنددة بالرسوم المسيئة للنبي صلى الله عليه وسلم؟
أما السؤال الذي أظن أننا قد عرفنا إجابته جميعا في نفس اليوم
من المستفيد من إشاعة تلوث ماء النيل؟؟؟؟

الخميس، يونيو 08، 2006

منعطف في حياتي


وقعت أحداث هذه القصة والتي تمثل مرحلة هامة في مشواري الدراسي عندما كنت طالبا في السنة الإعدادية بكلية الهندسة
نعم،، لقد دخلت كلية الهندسة ككثير ممن دخلوها لا أعرف شيئا عنها ولا عن أقسامها ولكن حينما دخلتها كان القسم الوحيد الذي يروق لي هو هندسة الاتصالات لا لأني أحب مواده ولا دراسته فأنا أصلا لا أعرف – حينها – شيئا عنه ولا عن غيره ولكن فقط لأن مجال تفتقر إليه الأمة الإسلامية
وكان قسم الهندسة المدنية هو أكثر قسم لا أفكر فيه مطلقا و لا أضع أي احتمال أو نسبة لأدخله بل أضجر عندما يحاول أحد أقاربي – مهندس مدني – أن يقنعني به.
مر الوقت وجاء موعد كتابة رغبات الأقسام – التنسيق- وهو يختلف عن تنسيق الثانوية في إنك تكتب رغبات قبل الامتحانات أصلا
وحينها كانت أشياء كثيرة قد تغيرت
فقد أحببت قسم الهندسة المدنية كثيرا ولم أعد استطع صرف رغبتي عنه
واستخرت
واستشرت
وقررت
أن أكتبه كرغبة أولى، وهو لا يحتاج تقديرا عاليا في السنة الإعدادية فبالتالي بمجرد نجاحي في السنة الإعدادية فاحتمالية دخولي مدني تكون 99% تقريبا
وهنا ظهر منعطف آخر على الطريق ، إذ أبت والدتي دخولي لهذا القسم وجعلتني أضع رغبات أخرى قبله حتى انتقل رغبة مدني من الأولى إلى..... السادسة
وأخذت أحاول أن أحبب إلى نفسي الأقسام التي كتبتها قبله
مرت الامتحانات
وجاءت النتيجة
وإذا بالمفاجأة
أنني حصلت على مجموع قليل وليس ذلك فحسب بل أنني نقلت للفرقة الأولى بمادتين (أكثر مادتين كنت أهتم بهما..سبحان الله)
وجــــــــــــــــاء التنسيـــــــــــــق
يعلن دخولي قسم الهندسة المدنية
فرحت فرحا شديدا
وفي السنتين التاليتين وأنا أتكلم مع أصحابي الذي دخلوا الأقسام الخمسة التي كنت قد كتبتها قبل الهندسة المدنية كنت أشعر دائما بمدى فضل الله علي على أن حفظني من دخول هذه الأقسام التي لا تناسب ميولي تماما ،، ويوما بعد يوم أشعر بمدى فضل الله سبحانه وتعالى علي أنني قد دخلت قسمي هذا ،، فبفضل الله انسجامي فيه كبير، ويوما بعد يوم أرى فعلا أن الله العليم الحكيم قد وضعني في القسم المناسب لي فعلا والذي أنهيت الفرقة الثانية منه بتقدير جيد جدا والحمد لله
والعجب العجاب أنني وأنا أتأمل وأتساءل هل كان يكفي أن أحصل على مجموع قليل لكي ابتعد عن الأقسام التي لا أحبها والتي كتبتها قبل مدني – والتي معظمها يحتاج مجموع كبير – دون أن أرسب في مادتين؟؟
تخيلوا ماذا كانت الإجابة التي توصلت لها؟؟؟؟؟؟!!!!!
لا......... لم يكن كافيا
فمن الأقسام التي كتبتها قبل مدني قسم الكهرباء وهو لا يأخذ مجموعا كبيرا
وفي يوم من الأيام قابلت أحد زملائي ممن دخلوا هذا القسم وعرفت منه أن مجموعي أكبر من مجموعه غير أنني نقلت بمادتين وهو نقل بمادة واحدة
فلولا فضل الله ثم رسوبي في المادة الثانية – والتي كنت قد ذاكرتها وأنهيت منهجها غير أني مرضت قبل امتحانها والحمد لله مرضا جعل مجرد رفع رأسي عن وسادتي يسبب لي ألما شديدا ولم أتحسن إلا صباح يوم الامتحان فلم أتقن مراجعتها – لولا ذلك لكنت في قسم فعلا لا أحبه مطلقا
وأخيرا موضوعي هذا ليس تبريرا لتقصيري أو لفشلي ولكن لنتأمل في أن أقدار الله تعالى قد تكون في مصلحتنا وإن كنا لا نرى ذلك أو بالعكس نراها مؤلمة وموجعة ومحزنة – فلم يكن ما وقع لي من تراجع في نتيجة السنة الإعدادية بالهين على نفسي ولكن....
(وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ) سورة البقرة

الأربعاء، يونيو 07، 2006

الشمــــــــاعة


دخل غرفته مرهقا ينوي أن يقوم بتنظيمها سريعا لينام ، وخاصة أنه قد أفرغ كل محتويات دولابه على السرير في الصباح
أمسك بقميصه وقال إن هذا خفيف الوزن تكفيه الشماعة البلاستيك فتناولها وعلقه ثم أمسك سرواله وقال إن هذا ثقيل نوعا ما فقد يكسر البلاستيك فعلقه على الشماعة الخشبية واستمر هكذا دواليك وهو فخور بأنه يستطيع أن يوفر الشماعة المناسبة لكل شيء .
(آآآه انتهيت) . قالها متنهدا بمنتهى السعادة.. ولكن الأمور لم تكن كما تبدو له، نظر إلى سريره بشوق عميق لكنه فوجئ أن ثمة ملابس لم تعلق بعد فهو يلمح عمامة رأس وشال يوضع على الكتف لا يزالان على السرير
لم يكن هذا الذي يثير عجبه ولكن الغريب أن لا يملك عمامة ولا شال فقد اعتاد طيلة حياته أن يعيش " فارغ" الرأس والكتفين
تقدم نحو السرير وعجبه يزداد خطوة بعد خطوة
أمسك بالعمامة فوجدها ثقيلة جدا ومكتوب عليها " المسجد الأقصى ودماء المسلمين في كل مكان"
وأمسك الشال الذي لا يقل ثقلا عن العمامة فرأى عليه " نهضة الأمة المتخلفة المتراجعة"
وقف مذهولا لا يدري ماذا يفعل؟
وهنا قفز سعيدا متذكرا مهارته في إيجاد الشماعة المناسبة لكل شيء
فأخرج للعمامة شماعة حديدية وكتب عليها (( الحكومات والقوة العظمى وضعف الحيلة وأيضا الفلسطينيون باعوا أرضهم وصدام يستحق و.......و... لا فائدة))
وأخرج للشال أخرى حديدية لا تقل قوة ووقف يتفكر ثم كتب عليها (( أيضا الحكومات وضعف الحيلة والمناهج التعليمية والفقر و.......و...... لا فائدة))
وعلق الاثنين
وقفز على سريره ورقد
فشعر أن شيئا يضايقه في ظهره فلا يستطيع النوم فاضطر للقيام وأضاء المصباح فوجد لفافة قماش صوف غليظة مكتوب عليها (يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ {1} قُمْ فَأَنذِرْ {2})و (كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ) آل عمران
( ما الذي يحدث؟) قالها وهو يقوم ليستأنف هوايته وما لبث أن أتى بالشماعة الحديدية الثالثة متمنيا ألا تظهر له مفاجآت أخرى لأن هذه هي الشماعة الأخيرة ولم يفكر كثيرا فيما يكتب فقد ردد على مدار حياته مرارا

( لقد أسمعت لو ناديت حيـا ................ ولكن لا حياة لمن تنادي
ولو أن نارا نفخت بها أضاءت ..............ولكنك تنفخ في رمـــاد)
كتبها على الشماعة ثم علقها وأطفأ الأنوار
ورقد في سريره ولكن هذه المرة لم يكن سعيدا ولم ينم بالسرعة التي كان يتوقعها ولم يجد الراحة التي يتمناها
استيقظ في الصباح تردد كثيرا في فتح دولابه وهنا تذكر طفولته وأن كل ما فعله وكتبه في ليلة أمس هو ما تربى عليه ورنت في أذنيه كل عبارات السلبية التي نشأ عليها
وهنا صرخ مستجمعا طاقته السلبية كلها ( نعم فعلا!! ما الذي بيده لأفعله ؟ أنا شخص واحد كيف أحل هذه المشاكل ؟ ...هل أنا من سيصلح الكون؟؟.... فلتظل هذه الأشياء مكانها كما وضعتها ..هذا هو مكانها الطبيعي حتى يأتي من يحملها فأنا لا أتحمل هذا الثقل أو هذا الصوف الغليظ ولا أظن أن أحد يطيقه ولكني مع ذلك سأدعها في مكانها )
قام وفتح دولابه فسقط على الأرض من هول المفاجأة فالثلاث شماعات فارغة ومكسورة ومعلق بها خطاب صغير
أمسك الخطاب
وقرأ
(ولدي المسكين إن مسئولياتي وهمومي لا تحملها أو تتحملها الشماعات ولكن تحملها قلوب و عقول وأكتاف وأجساد الرجال من أبنائي المخلصين لله ، فأفق وتحمل المسئولية وقم بدورك و إلا... نم نومة الموت وتأكد أنك الخاسر الوحيد
التوقيع
أمتــــــــك
التي عَظُم مصابها فيك )

روشتة الأمتحانات


بسم الله الرحمن الرحيم
قد يكون غريبا أن أبدأ مدونتي عن الأمتحانات
لكنها أنشاتها في أيام أمتحانات
(وكمان المدونة اسمها طالب مصري يبقى لازم نتكلم عن الأمتحانات)
ملحوظات سريعة حول الامتحانات
تذكر جيدا أن لا المحاضرة ولا السكشن ولا الدرس ولا والورق ولا حتى مجهودك فقط هو الذي يعلمك إنما هي أسباب وإنما الأصل(وَاتَّقُواْ اللّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللّهُ وَاللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ {282}‏)سورة البقرة فاتق الله وانتهزها فرصة للتوبة والرجوع ففي أيام الامتحانات تكون مشغولا فقد يكون ذلك عونا لك على ترك المعاصي (وبالتأكيد أن لا أعني أن تتوب لأجل أن توفق في الامتحانات أو أثناء مدة الامتحانات فقط وإنما أنوي ذلك من الآن وإلى الأبد فأنت لا تعلم متى سيأتيك الموت)وطبعا لا تكن من الذين يقللون من طاعاتهم في الامتحانات بحجة الانشغالفقد قلنا أنه ليس بجهدك وحسب وإنما بالاستعانة بالله التي تستلزم طاعته
إذا كنت قد ضيعت وقت والمذاكرة تراكمت إلى حد مميت فلا تيأس وابذل ما بقي في استطعت وتذكر(وَلاَ تَيْأَسُواْ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ) سورة يوسف ..وأيضا (قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلاَّ الضَّآلُّونَ {56}) سورة الحجر
أكيد كي تستطيع المواصلة وتعويض ما فات محتاج جهد كبير وسهر وقوتك لا تستوعب تذكر (وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَاراً وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلاَ تَتَوَلَّوْاْ مُجْرِمِينَ {52}) سورة هود
لا تكن أنانيا وخذ بيد زملائك بقدر ما تستطيع وتعاونوا (طبعا الزملاء مع بعض والزميلات مع بعضهن) فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا، نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة. ومن يسر على معسر، يسر الله عليه في الدنيا والآخرة. ومن ستر مسلما، ستره الله في الدنيا والآخرة. والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه... الحديث)رواه مسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ترى المؤمنين: في تراحمهم، وتوادهم، وتعاطفهم، كمثل الجسد، إذا اشتكى عضواً، تداعى له سائر جسده بالسهر والحمى)البخاري ..وغير ذلك كثير
وأخيرا هيا ابذل واجتهد فمذاكرتك ليست لنفسك وإنما لخدمة هذا الدين وهذه الأمة فقم بدورك ولا تتخل عنه لتجد أجرك يوم القيامة إن شاء الله
و دعواتكم ودي بداية لكن أكيد إن شاء الله هنعمل مع بعض حاجات كتير