الجمعة، مارس 09، 2007

لحد إمتى؟؟مش كفاية بقى

من فترة غير بعيدة، كان عندما يرى الباطل منتشرا يُرجع ذلك على الفور على عدم معرفة الناس للحق، وهذا كان صحيحا لدرجة كبيرة ، فمن يجلس منا مع جده أو جدته ويسمع منه كيف كان حال المساجد والصلاة والصيام في شبابهم وكيف كان التعلق بالخرافات والاعتقاد فيها ، سيجد أن هذا فعلا صحيح
وفي السنوات الأخيرة والحمد لله، بدأ الحق ينتشر، وبدأ يظهر الحق من الباطل بوسائل عدة، وفعلا بدأ الكثيرون يلتزمون بهذا الحق ويتركون الباطل والحمد لله ، ولكن المرار الذي نعاني منه الآن هو أن الكثيرين أصبحوا يعرفون الحق ويقرون به ولكن،، لا يزالون يتمسكون بالباطل ويتشبثون به ، فإلى متى؟؟ إلى متى نعرف الحق ولا نفعله؟؟ ونعرف الباطل ونُصر عليه؟؟ إلى متى؟؟
(أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ {16}) سورة الحديد
إن الله برحمته أمهلنا ولم يعجل لنا العقاب بفعلنا لما لا يرضيه على علمنا بذلك، ولكن هذا الإمهال ليس غفلة –سبحانه وتعالى – ولكن إمهال لنتوب ونرجع إليه، لإننا إذا جاءنا العقاب ، أو جاءنا الموت، فلن ينفع حينها ندم ولا توبة(وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ وَلاَ الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُوْلَـئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً {18}) سورة النساء
(هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن تَأْتِيهُمُ الْمَلآئِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لاَ يَنفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْراً قُلِ انتَظِرُواْ إِنَّا مُنتَظِرُونَ {158}) سورة الأنعام
فلنعود إلى الله عباد الله ، فلا تزال الفرصة موجودة، وربما بعد لحظات تبلغ الروح الحلقوم وينتهي الأمر وتضيع الفرصة إلى غير عودة
ويا من عرفتم الحق وحرصتم عليه ، لكنكم لم تريدوا أن تواجهوا الخطأ بوضوح كامل، وجاريتم أهواء الناس بحجة أن هذا تمكين للحق، اتقوا الله، فالحق لا يُمكَّن بالباطل ، والغاية لا تبرر الوسيلة ، وكل ما ستكسبون هو تناقضكم مع أنفسكم ، وأن الآخرين سيرون الباطل الذي تفعلون حقا ، وتكونوا أفسدتم من حيث تريدون الإصلاح ، فإذا أردتم أن تكونوا دعاة بحق، فكونوا على هدي الداعية الأعظم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورسول الله صلى الله عليه وسلم لم يجاري أهواء الناس يوما على حساب الدين (فَلَا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ {8} وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ {9}) سورة القلم
ولكن بثباته ووضوحه صلى الله عليه وسلم وصلت دعوته للأفاق ،فكونوا خلفه تفلحوا(قُلْ هَـذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ {108} ) سورة يوسف ونسأل الله أن يصلح قلوبنا وأحوالنا اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا إتباعه، وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه وأن يرزقنا العمل بما نعلم قبل أن نحاسب عن علمنا ماذا فعلنا به يوم القيامةاللهم آميــن آميــــن آميــــن

ليست هناك تعليقات: