السبت، يوليو 29، 2006

ادْخُلُواْ فِي السِّلْمِ كَآفَّةً


هذه خاطرة وليست مقالة فاسمحوا لي أن تكون بلا مقدمة

زعم قوم أنه لا عودة لعز المسلمين وقوتهم إلا بطلب العلم الشرعي ،فاكتفوا به وأهملوا ما سواه
وزعم قوم أنه لا عودة لعز المسلمين وقوتهم إلا بإقامة الدولة المسلمة، فاكتفوا بذلك وأهملوا ما سواه
وزعم قوم أن الإسلام هو الدعوة إلى الله ،فاقتصروا عليها وأهملوا ما سواها
وزعم قوم أن الإسلام جهاد ،وأهملوا ما سواه
وزعم قوم إن أن الإسلام هو التقدم في علوم الدنيا وصناعة الحياة ، فأقبلوا عليها ونسوا أو تناسوا ما سواها
وزعم قوم أن الإسلام مجرد حسن خلق فاهتموا بحسن المعاملة بينهم وبين الخلق وأهملوا معاملتهم مع الله سبحانه وتعالى
ولو تأملنا لوجدنا أن كل هؤلاء لم يصلوا لشيء
رغم أن كل منهم يأتي من القرآن والسنة بما يدلل على كلامه
نعم فكل واحد من هذه الأمور من الإسلام ولكن ليس هو الإسلام، فالإسلام كل ذلك وزيادة
ولن يتحقق المراد من الفوز في الآخرة وصلاح الدنيا إلا بكل هذا مجتمع
قال تعالى
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ ادْخُلُواْ فِي السِّلْمِ كَآفَّةً وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ {208})سورة البقرة
وفي تفسيرها باختصار أن هذا أمر من الله تعالى للمؤمنين أن يدخلوا في كل شرائع الدين ولا يتركوا منها شيئا ، وأن لا يكونوا من ممن اتخذ إلهه هواه إن وافق الأمر المشروع هواه فعله وإن خالفه تركه، والواجب أن يكون الهوى تبعا للدين وأن يفعل كل ما يقدر عليه من أفعال الخير وما يعجز عنه يلتزمه وينويه فيدركه بنيته ،ولما كان الدخول في السلم كآفة لا يمكن ولا يتصور إلا بمخالفة طرق الشيطان قال (وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ) (تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان)

إذا علمنا ذلك اختفت من بيننا الأسئلة الغريبة مثل
رجل يصلي ويرتشي ويسرق خير أم رجل شريف لا يصلي؟
وامرأة متبرجة حسنة الخلق أم محجبة سيئة الخلق؟
والإجابة أن كلهم خطأ ، ولابد أن تنصرف همتنا إلى العمل على إيجاد المصلي الشريف والمحجبة حسنة الخلق بإذن الله تعالى ،بدلا من أن نبحث من السيئ ومن الأسوأ
فليذهب السيئ والأسوأ ، ويكون في كل مسلم ومسلمة كل صفة يحبها الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ،و يعمل كل مسلم ومسلمة كل عمل يحبه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم

اللهم أدخلنا في السلم كآفة
ونعوذ بك من أن نكون ممن قلت فيهم
(أفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاء مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ {85} أُولَـئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُاْ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآَخِرَةِ فَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ {86}) سورة البقرة
-----------
في انتظار تعليقاتكم
-------------
ملحوظة ..استفدت كثيرا في كتابة هذه الخاطرة من أشرطة الشيخ محمد حسين يعقوب

السبت، يوليو 22، 2006

قريبا إن شاء الله

السلام عليكم
أنا منقطع عن الكتابة من مدة لانشغالي
لا أدري إذا كان فارق معاكم ولا لأ؟
ولا أصلا هل هناك متابعين للمدونة ولا لأ؟
ولكن على العموم إن شاء الله سأحاول المواصلة قريبا يمكن خلال أيام
تحبوا نتكلم عن حاجة معينة؟؟

الخميس، يوليو 06، 2006

أتعلم ولا أجيب تقدير؟؟



من السهل إن لم يكن من المعتاد حاليا أن تقابل خريج جامعة (صاحب تقدير عالي) يعمل في غير تخصصه إذا كان يعمل أصلا، ومن المعتاد أيضا أن تصبره وتنشدان معا الوصلة المعتادة في نقد البلد وحالها الذي يسر العدو ويحبط الحبيب، لكن هل سألت يوما – ولو في سرك – هل يستحق هذا الخريج أن يعمل في تخصصه؟؟ هذا هو السؤال المنسي
فالخريج طوال دراسته كان يشكو من أن الكلية لا تؤهله للنجاح العملي وأن نجاحه في الكلية معتمد على إتقان (فن التعامل مع ورقة الامتحان)، وإنه لن يتعلم إلا بعد التخرج " في السوق"إذن فهو اعترف مسبقا –دون أن يشعر- بأنه لا يستحق أن يكون مهندسا أو محاسبا أو طبيبا وما إلى ذلك فور تخرجه ، وكما يتضح لنا جميعا أنه تقريبا لا يوجد الآن فرص عمل في الحكومة (يعني لا في (ميري) ولا حتى (ترابه)) وبالتالي فالقطاع الخاص أمامك والبطالة من خلفك
فأردنا أن نعرف متطلبات "السوق" لنعد له عدة من قبل التخرج ،واخترنا مجالات مختلفة ليكون الأمر مجديا
 


الكفاءة لا تساوي التقدير

أكد ذلك طارق (رابعة علاج طبيعي) فكثير من أمهر وأشهر الأطباء في المجال لم تكن تقديراتهم عالية (جيد ومقبول) ، وإن كان علو التقدير قد ينظر له في البداية ولكن سرعان ما تتدخل الكفاءة والفهم لوضعك في مكانك الصحيح،وأرجع ذلك لأن التقدير يعبر عن مهارة الطالب في التعامل مع الامتحان الذي –للأسف - لا يعتبر مقياسا أبدا، ورغم أن طارق من العشرة الأوائل إلا أنه يؤكد أن هناك طلبة في الدفعة أكفأ منه وربما من بقية العشرة ولكنهم ليسوا من الأوائل لمجرد أنهم لا يتقنون "التسميع" في الامتحان، وان الأوائل قد يضحون بما قد يرفع كفاءتهم لو كان ذلك سيؤثر على تقديراتهم وبالتالي تعيينهم معيدين لأن ذلك تضحية بالمركز الاجتماعي والاسم اللامع وأيضا فرصة الزواج الجيدة!!  


خليك في المكتبة
كانت هذه وصفة رامي (رابعة حقوق إنجليزي) للنجاح في مجال العمل مؤكدا أن القراءة والإطلاع أمر لابد منه إذا أردت أن تكون ناجحا مع العلم أن الأجازات وحدها لا تكفي لذلك ورغم أن خريجي حقوق إنجليزي يؤخذ تقديرهم في الاعتبار عند التقدم لعمل لأنه لحد ما معبر عن تميز صاحبه خاصة الامتياز والجيد جدا – على خلاف حقوق عربي- ولكن فكر طالب العمل ولغته وتفاعله مع أساتذته في المحاضرات –إذا كان سيعمل عند أحدهم – قد يكفوا كأسباب لتعيينه وإن قل تقديره
 


اهتم بالمجالات الجديدة
يقول مصطفى(ثالثة هندسة طبية):عندما تضيف الكلية "كورس" جديد (غالبا يكون لمجال لم ينتشر بعد في البلد ) لابد من الاهتمام به لأنك بإتقانه والتوسع فيه ستكون بفضل الله عملة نادرة مما يزيد الطلب عليك خاصة مع تشبع المجالات الأخرى ،ويرى مصطفى أن أصحاب الأعمال يعلمون جيدا أن للامتحان فن وللتعلم فن آخر فلا يهتمون بالتقدير فقط ولا يعتبرونه مؤهلا كافيا لتعيينك، و لكن لابد أن تبذل قصارى جهدك للجمع بين الفنين على صعوبة ذلك
في الطب الوضع مختلف
إذ أكد محمود( رابعة طب بشري) أن التقديرات- في كليته - تعبر عن كفاءة أصحابها وقدراتهم على التشخيص ، وفي الطب شغل الحكومة أساسي والتقدير له ثقله فصاحب التقدير العالي يوزع المستشفيات المحترمة ويكون قريبا من الأبحاث العلمية فيكون في تطور مستمر خلافا لصاحب التقدير الأقل الذي "يرمى به" في مستشفيات غير جيدة وبعيدة عن الأبحاث العلمية ،ويرى محمود أن شغل الحكومة في مجال الطب هو مصدر الشغل الخاص على خلاف المجالات الأخرى
 

أسأل خريج ناجح
سألنا محمد علي (مهندس مدني حديث التخرج ويعمل في مجاله والحمد لله) عن السوق ومتطلباته
فقال(في بداية العمل يكون الموظف الجديد تحت التمرين , و إذا لم يثبت كفاءة , فصاحب العمل عنده سير ذاتية للعشرات غيره و يستطيع أن يطلب غيره,لأن العرض أكثر من الطلب فالبدائل كثيرة أحياناً, و أحياناً أخرى يرضى صاحب العمل بمن يتقدم له أيا كان مستواه ويعمل على تدريبه لتحسين كفاءته إذا لم يكن هناك إقبال أو عرض على الوظيفة ، وقد يفضل صاحب العمل خريج بتقدير مقبول متقن للكمبيوتر ومعه شهادات فيه عن خريج بتقدير امتياز و"صفر" في الكمبيوتر وبشكل عام إجادة لغة أجنبية مع إجادة برامج الكمبيوتر في مجال التخصص شرطان أساسيان للقبول في وظيفة محترمة)
وعن نصيحته للطلبة قال(افهم كل ما تدرس وأسأل فأنت الآن في فرصة ذهبية لذلك فبعد التخرج يكون السؤال والبحث عن المعلومة أصعب،واحضر المحاضرات وابتعد عن سياسة"تكبير الدماغ" واهتم بالقراءة والاستزادة من العلم لتتفوق على أقرانك ففرص العمل أقل من أعداد المتقدمين و القبول غالبا يكون لصاحب المؤهلات و القدرات الأعلى )
 

لا تيأس ولا تستعجل المادة
وختم مهندس محمد بقوله(وأنصح الأخوة الطلبة بعدم التفكير كثيرا في مسألة العمل و عدم الاستسلام لمشاعر الإحباط و الخوف من البطالة, فمن يريد أن يعمل سيجد عملا بإذن الله و الله هو الرزاق, لكن العمل في بداية التخرج لن يكون مجزياً ماديا و هذا هو ثمن الخبرة ,و لكن بعد ذلك سيرتفع ثمنك بإذن الله)
 

ملحوظة هامة وأخيرة
أرجو ألا يفهم مما سبق أن هذا الموضوع دعوة لترك المذاكرة وعدم الاهتمام بالتفوق الدراسي ولكن هو دعوه لتدعيم المذاكرة بالجهد الخارجي(علم نفسك بنفسك) ،فتعرف على أسباب ومتطلبات النجاح في مجالك، وأبدأ من الآن العمل على أن تكون إجابتك العملية على سؤال(هل تستحق أن تعمل في تخصصك؟) هي(نعم وألف نعم)


الأحد، يوليو 02، 2006

بلادي....بلادي


الإنسان بطبيعته يحب بلاده ويحب أهلها ،وعنده النزعة للدفاع عنها وعنهم إذا تعرضت مثلا لإساءة أو لهجوم، ومن العجيب أن تظل هذه النزعة موجودة وإن ساءت الظروف فتجد أحيانا كثيرة من يقول مثلا ( مصر دي بلد كذا-وكذا دي شتيمة- لكن نعمل إيه بلدنا وبنحبها)
وأنا لن أتحدث عن تلك النزعة وهذا الحب ولكن أريد أن أتحدث عن البلاد التي يجب أن نشعر تجاهها بهذه النزعة وذلك الحب
كنت كثيرا ما أتساءل لو ولد إنسان مسلم لأب وأم مسلمين أمريكيين (والحرب بين المسلمين وأمريكا مستعرة في أكثر من موضع على الأرض) لمن سيكون ولاؤه ؟وفي أي جيش يحب أن يقاتل؟ ولمن يتمنى النصر؟
إذن فالقضية ليست أرض ولدت عليها وتظللت بسمائها وشربت من مائها وأكلت من خيرها ، فلم يختر أحد منا ذلك كله، إنما يخضع القلب لمن خلقه وأمر أن يولد، ولمن خلق هذه الأرض والسماء وأنزل الماء فأخرج به الخير-سبحانه وتعالى
وقد قال تعالى
(إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ {10}) الحجرات
(وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ {103})
آل عمران
(وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَـئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ {105} ) آل عمران
(إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ {92} وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ كُلٌّ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ {93}) الأنبياء
(وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ {52} فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبُراً كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ {53})
المؤمنون
فهذه أمتنا وهذه بلادنا ، بلادنا كل بلاد (لا إله إلا الله محمد رسول الله) وكل أهلها أهلنا جمعنا الإيمان بربنا فهل أعظم من ذلك جمع؟؟

سفاهات
-(المصريين حرامية،السعوديين بيكرهونا،الكويتيين مش عارف أيه...) سمعت هذه الجمل من قبل، من غرسها فينا؟ وأين كانت هذه الحدود التي نتج عنها هذه التسميات منذ قرنين مثلا؟الغريب أنك تجد أبناء صغارا يرددونها وربما لم يروا في حياتهم أحدا من هؤلاء الذين يتكلمون عنهم ، ولكن سامح الله آباءهم، وبفرض أن رجلا سافر لدولة ما مسلمة وتعرض لبعض الأذى هناك (وربما يكون في دولته يتعرض لأذى أكبر) هل يزرع الكراهية في قلوب جيل لأجل ذلك

- من أكبر الأدلة أن فعلا ليست المشكلة أن من الدول الشقيقة من يكرهونا أو العكس أنك تجد ذلك بين أبناء الدولة الواحدة ( ونكت الصعايدة والمنوفيين وغيرها تشهد،والأهلى والزمالك يشهدان،بل وقد تحدث هذه العصبية بين طلاب التخصصات المختلفة في الكلية الواحدة..ولا حول ولا قوة إلا بالله) فقد احترفنا للأسف صناعة الشروخ في جسد الأمة

دعوها فإنها منتنة

مما يحضرني الآن من السيرة النبوية المشرفة صلى الله على صاحبها وآله وصحبه وسلم
(قال سفيان مرة: في جيش - فكسع رجل من المهاجرين رجلا من الأنصار، فقال الأنصاري: يا للأنصار، وقال المهاجري: يا للمهاجرين، فسمع ذاك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (ما بال دعوى جاهلية). قالوا: يا رسول الله، كسع رجل من المهاجرين رجلا من الأنصار، فقال: (دعوها فإنها منتنة). البخاري

ومن يتأمل يجد أنهم لم يتعصبوا لأرض ولا قبيلة ولكن لأوصاف حميدة(مهاجرين في سبيل الله وأنصار الله ورسوله) ومع ذلك عندما استخدمت للتفرقة سماها النبي صلى الله عليه وسلم دعوى جاهلية ووصفها بالمنتنة
ومن يطالع السيرة يجد أن المنافقين وعلى رأسهم عبد الله بن أبي بن سلول استغلوا هذا الموقف لإحداث الفرقة ، فبعد هذا الموقف قال بن سلول عليه من الله ما يستحق (صدق من قال سمن كلبك يأكلك،، لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل)
ولولا فضل الله ورحمته لحدث مالا يحمد عقباه وليس هناك مجال لسرد بقية القصة التي وقعت في أثناء غزوة بني المصطلق والتي يتضح فيها كم المخاطر التي كان من الممكن أن يتعرض لها المسلمون بسبب هذا الموقف البسيط ولكني أتساءل كم من فرص نعطيها نحن الآن للمنافقين وللكافرين ولكل أعدائنا كي ينالوا من وحدتنا ويفرقوا شملنا؟! وأما آن لنا بعد كل هذه الفرقة وكل هذا التمزق لأن نعود على الحال التي يريدها الله منا؟(مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً {29}‏) الفتح
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ {54}) المائدة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ترى المؤمنين: في تراحمهم، وتوادهم، وتعاطفهم، كمثل الجسد، إذا اشتكى عضواً، تداعى له سائر جسده بالسهر والحمى) البخاري.[ش أخرجه مسلم في البر والصلة والآداب، باب: تراحم المؤمنين وتعاطفهم وتعاضدهم، رقم: 2586.(تراحمهم) رحمة بعضهم بعضاً. (توادهم) تحابهم. (تعاطفهم) تعاونهم(الجسد) الجسم الواحد بالنسبة إلى جميع أعضائه. (اشتكى عضواً) لمرض أصابه. (تداعى) شاركه فيما هو فيه. (السهر) عدم النوم بسبب الألم(الحمى) حرارة البدن وألمه]

وأحب هذه الأبيات جدا
إذا اشتكى مسلم في الصين أرَّقني ,,, وإن بكى مسلم في الهند أبكاني
ومصر ريحانتي والشام نرجستي ,,, وفي الجزيرة تاريخي وعنواني
وحيثما ذكر اسم الله في بلد ,,, عددت أرجاءه من لب أوطاني