الثلاثاء، أكتوبر ٢٤، ٢٠٠٦

الدانمرك تستمر في إساءتها للنبي العظيم


من موقع طريق الإسلام
رفع كثير من المسلمين مقاطعتهم عن الدانمرك فاستمرأ الدنمركيون حرمة المسلمين مرة أخرى...حيث نشر التلفاز الدنمركي في قناته الوطنية مسابقة دنمركية سميت "أبشع صورة" خصصت للإساءة للإسلام وللنبي العظيم صلى الله عليه وسلم وأن من يخسر في هذه المسابقة عليه أن يرتدي نقابا زيادة في السخرية بالإسلام والمسلمين ...وقد جاء في البرنامج الذي أذاعته القناة الدنمركية نشر عدة صور بشعة للنبي صلى الله عليه وسلم منها صورة في شكل جمل يشرب البيرة ، ومنها شكل مجاهد سكران يحاول تفجير كوبنهاجن ...وقد صرح أحد قادة الحزب الذي نظم هذه المسابقة البشعة " أنه لا شيء مقدس عندهم وأن لهم الحق في السخرية بأي نبي من الأنبياء" ، وقال : "لا أحد يمكن أن يقرر حياتنا في الدنمرك".أفلا يدفع هذا المسلمين للتحرك الجدي وعدم الفتور كما حصل في المرة الأولى؟ ألا يقاطع المسلمون الدنمرك للأبد على الأقل ؟؟ألا يستطيع المسلمون تقرير حياة المسيئين في الدنمرك ؟
ملف نصرة الرسول صلى الله عليه وسلم

الخميس، أكتوبر ٠٥، ٢٠٠٦

الهجرة من المدرجات إلى الملازم والكورسات


كثير منا بعد نجاحه بالثانوية العامة اعتقد أن مرحلة الدروس الخصوصية والملازم قد انتهت إلى غير رجعة ، وإنه لن يسمع عن فارس المادة الفلانية ولا برنس المادة العلانية، وأنه قد آن الأوان للتعلم الحقيقي الذي سنبني عليه بإذن الله مستقبلنا العملي كله بالتعلم المباشر من أساتذتنا ومعيدينا ومن مراجعنا ومعاملنا
لكن بعدما دخلنا الجامعة(وأنا أتكلم تحديدا عن الهندسة) لم تكن الصورة بيضاء ناصعة كما تصورناها
فمن أول يوم أحسسنا بلهيب معركة شرسة بين أساتذة الكلية وبين معيدين أو مهندسين عاديين يعطون دروسا خصوصية(كورسات) في الخارج أو بين الأساتذة وبين المكتبات التي توفر ورق وملازم هذه الدروس للطلبة(لأن طبعا كثير من الطلبة لا يستطيعون ماديا حضور هذه الدروس، وإن فاتك الدرس ..اشتري الورق)
ومن مظاهر هذه المعركة:
1- أن يضع أستاذ المادة درجات على حضور المحاضرات (رغم أن حضور المحاضرات أصلا اختياري ،لكن الرجل يجد أن 40طالبا حاضرين من أصل 170!!.. ربما كان معذورا)
2- أن تجد امتحان مادة يبدأ اسمها بكلمة(تصميمات..) يحتوي على 50% نظري!! والنظري من المحاضرات ليعلم من حضر ممن لم يحضر
3- الهجوم المستمر من الأساتذة على الدروس وليس هذا فحسب فقد يصل الأمر إلى التحدي المباشر كأن يقول ما معناه (خلي بتوع بين السرايات ينفعوكم) وبين السرايات لمن لا يعلم هي معقل المكتبات قريبا من جامعة القاهرة
4- حالة عدم فهم رهيبة في صفوف الطلاب –لأن الدروس والملازم كعادتها من أيام الثانوية العامة ليست من مهمتها أن تفهم لكن أن تنجح بأي وسيلة.
إلى غير ذلك من المظاهر التي لا تمثل أبدا مناخا هادئا للتعلم والتحصيل

أسباب لجوء الطلاب إلى الدروس والملازم:
المتأمل في المظهر الرابع الذي ذكرت آنفا قد يتعجب من إقبال الطلاب على هذا الأمر رغم أنه لا يحقق لهم فهما لمجالهم الذي من المفترض أنهم سيعملون فيه بعد سنوات أو شهور إن شاء الله لهم التخرج
ولكن لذلك أسباب منها:
1-: قناعة رهيبة في نفوس كثير من الطلاب في أن الكلية ليس لها أي قيمة في المستقبل ، بمعنى أننا سوف ندخل أولى هندسة بعد التخرج عندما نحتك بالسوق، وأن كل ما نأخذه في الكلية نظري واهم لا يستخدمه أي أحد ومن اعتقد في أهمية هذه الدراسة فهو في وجهة نظر الكثير مخدوع بل وربما مغفل، فالذين تشبعت هذه القناعة في نفوسهم قرروا ضمنيا أن يقضوا الكلية بأي شكل وأي صورة بفهم أو دون فهم بتعلم أو دون تعلم أو حتى بالغش ونقل الشيتات ....حتى يتخرجوا ليبدأوا في تعلم الهندسة الحقيقية من السوق بزعمهم
ومن أسباب تفشي هذه القناعة حالة فقدان الثقة الموجودة بشكل عام في المجتمع (وبالتأكيد تردي المستوى التقني للكلية وعدم حصول الجامعة على أي ترتيب عالمي له دور كبير في ذلك)
ثم مقولات – التي قد تكون ادعاءات - لبعض الخريجين العاملين بأنهم لم يستفيدوا من الكلية بشيء في عملهم وأن أول شيء طلب منهم في سوق العمل (انس كل ما درست وأبدأ من جديد) مما ولّد في النفوس كرد فعل (إذن لماذا اتعب في فهم شيء سأجبر على نسيانه بعد قليل )
وأنا لست بصدد مناقشة صحة هذه القناعة ولكني على الأقل أرى أن من الأجدر لأساتذتنا العمل على إثبات عكس هذه القناعة إن كانت خاطئة بدلا من محاربة الظواهر الناتجة عنها
2- الاستسهال
فالاكتفاء بالمحاضرات وحصص التمارين والكتب المتاحة كمصادر للفهم والتحصيل تحتاج مجهود كبير وإن كان يؤدي لنتائج رائعة، لكن ضغط الدراسة وكثرة الشيتات بالإضافة للسبب السابق- القناعة بعدم الأهمية - يجعل الكثير من الطلاب لا يرى أن لذلك مجال ولا فائدة
فيكون البحث عن كود يقول(إذا قالت المسألة كذا حل هكذا وإذا قالت كذا حل هكذا) ويكون البحث عن حل الشيتات في المكتبات أو مع الزملاء لتنقل وتسلم
وسبب هذا الاستسهال هو كسل عقلي رهيب جئنا به من الثانوية العامة إلى جانب ضغط الدراسة الرهيب (فتخيل أنك غير مقتنع بشيء وأيضا هذا الشيء مرهق جدا وأنت غير معتاد على ذلك ..فماذا ستفعل؟؟)
3- في بعض الأحيان يكون المحاضر له دور في ذلك على سبيل المثال أن لا يوفق المحاضر في توصيل المعلومة في صورة تناسب فهم الطلاب أو أن يكون كثير التحدث بالإنجليزية وهي مشكلة خاصةً لخريجي مدارس الصنايع والمعاهد الفنية أو أن يكون سريعا في شرحه فلا نستطيع ملاحقة الأفكار وحتى لو كان المنهج طويل والوقت قصير فما ذنبنا؟ وأيضا توقيت المحاضرة كأن تكون مواد التصميم في محاضرات متأخرة والمواد النظرية صباحا!!،
أو استخدام(بروجيكتور) في أشياء تتضح أكثر لو شرحت نقطة نقطة على السبورة..إلخ
4- انهيار جسور التواصل بين الطلاب وأساتذتهم ،كثير من الأساتذة يعاملون الطلاب على أنهم أولاد مدللون جاءوا إلى الكلية على ظهر نظام ثانوية عامة قد يحصل فيه غير الفاهم على 99% وكأن هؤلاء الطلاب هم الذين وضعوه
وكثير من الطلاب يرون أساتذتهم في صورة الرجل المعقد الكاره للشباب المتمتع بتعذيبهم والذي لا يريد بهم الخير، فبين هاتين النظرتين المتبادلتين كيف يخرج المبدعون؟؟
هذه الأسباب الرئيسية التي توصلت لها بتأملي في هذه المشكلة التي تنذر بمستقبل مظلم للهندسة في أمة في أشد الحاجة لشباب على مستو عال في كل المجالات ليقوموا بها وبأمورها
وإن كان كثير من الأساتذة يقولون أنهم لا يعلمون سبب هذا الظاهرة ويرجعونه فقط لكسل الطلاب وتخاذلهم، فهاهي الأسباب برؤية طالب (شاهد من أهلها) فهل سيعملون على إزالة هذه الأسباب؟؟ أتمنى

الأربعاء، سبتمبر ٢٧، ٢٠٠٦

كل عام وأنتم بخير

كل عام وأنتم بخير
تقبل الله منا ومنكم الصيام والقيام

الجمعة، سبتمبر ١٥، ٢٠٠٦

القطـــــــــــــــــــــــار

وصل الشابان ساهر وسعيد أخيرا إلى محطة القطار بعد مشوار طويل مرهق ، وقد أثقلتهم حقائبهم التي امتلأت من كثرة البضائع التي اشتروها في طريقهم للمحطة ، جلسا ووضعا الحقائب وآذانهم تترقب إعلان المذيع الداخلي وصول القطار ، وانطلق صوت المذيع ولكن لا ليعلن وصول القطار ولكن ليعلن تحذير هام (نرجو من جميع المسافرين الانتباه، لأسباب فنية نوجه عناية السادة المسافرين إن القطار القادم بعد دقائق لن يتوقف في المحطة بشكل تام ، بل سيمر بسرعة معقولة يستطيع كل مسافر اللحاق به بشرط أن يركض قليلا ولا يكون حاملا أمتعة كثيرة، وللأسف قد يكون هذا آخر قطار الليلة،، نشكركم وصحبتكم السلامة)
وقع الخبر كالصاعقة على الشابين وهم كل منهما بفتح حقائبه لينظر ما هي الأشياء التي يمكنه التخلص منها ، قلّب سعيد في أمتعته وأخذ يخرج منها أشياء ثقيلة ويقول( لقد كنت مغفلا، كيف حملت هذه الأشياء معي، ثقيلة جدا وليتها نافعة بل ضررها أكبر ،إنها مصائب وليست أمتعة) وفي ذلك الحين كان ساهر يقلب في حقائبه هو الآخر ويمسك بشيء تلو الآخر ويقول (نعم إنه ثقيل ،،ولكن.. ولكني أحبه لا أستطيع تركه سأحتفظ به وأنظر لغيره)
أرتفع صوت القطار قادما من بعيد ، قام سعيد مسرعا وأخذ يجري في مكانه ويلين مفاصله وعضلاته ،حتى يستطيع أن يلحق بالقطار بسهولة فهو لم يجري ولم يتحرك منذ عام تقريبا ،ونادى على ساهر (هيا يا ساهر تخلص من هذه الأحمال واستعد للركض سريعا،، الوقت ضيق)
دخل القطار ولم يتوقف بالفعل وركض سعيد المتأهب برشاقة حاملا حقيبة خفيفة جدا وقفز في القطار ،هم ساهر وأخذ يجرر حقائبه ويحاول وقد آلمه ظهره جدا ، ووصل للقطار حاول القفز بالحقائب ففشل ، ولما رأى أن آخر عربة تقترب ألقى الحقائب وحاول القفز ولكن آلام ظهره لم تسعفه ، فسقط على الأرض متألما ، لقد تأخر كثيرا ،لقد رحل القطار ،، ويا ترى هل سيأتي عليه قطار آخر
------------------------------------------------
رمضان قادم وقادم بسرعة وسيمضي بسرعة كعادته ،فلنتب توبة نصوحا لنتخفف من الذنوب التي تعيق عن الطاعة ولننزع حبها من قلوبنا،، ولنستعد بالتدريب على الطاعات ، حتى لا نسقط في الطريق ويضيع منا رمضان فنحن لا ندري هل سيأتي علينا رمضان آخر؟

قبل أن تعانق رمضان
http://www.islamway.com/?iw_s=Article&iw_a=view&article_id=948

الأربعاء، أغسطس ٣٠، ٢٠٠٦

القــــــــارب

لم تكن المدينة جميلة بالمرة ، بل مليئة بالمساويء عديمة المزايا،لا يدخلها ولا يمشي فيها أحد إلا ويمتلأ قلبه غما وتمتلأ حياته بالمتاعب ، حتى في الموت، كثيرا ما كان يموت أهلها بطريقة غريبة ومرعبة ، ومع ذلك ترى أهلها متمسكين بها غير راغبين في الرحيل عنها إلا طائفة قليلة كانوا يتمنون أن يرحلوا عنها لمكان أفضل ولكن لم يستطيعوا إلى ذلك سبيلا ،فهي جزيرة قبل أن تكون مدينة ومما يزيد العجب أن تجد جزيرة لا يتقن أهلها صناعة السفن أو حتى القوارب الصغيرة، ولا يربطهم بالجزر المحيطة إلا علاقات تجارية محدودة جدا تتم عندما تأتي سفن الجيران تبيع وتشتري من على الشاطئ وترحل سريعا ولم تكن هذه الجزر تشجع على الرحيل إليها فحالها لا يختلف كثيرا،عدا جزيرة واحدة تعيش في هدوء وسعادة وهناء ولكن قليلا ما كان يرى لأهلها سفن، فلقلة حاجتهم لغيرهم لم يحتاجوا إلا لاستخدام قوارب صغيرة تكفي لأفراد معدودين ولكنهم احترفوا صناعتها أيما احتراف.
كانت أيام المدينة كلها متشابهة شديدة الرتابة ولكن هذا اليوم كان مختلفا، إذ بدأت الأخبار تتوالى عن سلسلة أعاصير قوية تجتاح الجزر القريبة ، أعاصير ذات طابع خاص لا تترك إنسانا ولا نباتا ولا حيوانا على قيد الحياة ، أعاصير مظلمة مهلكة سريعة مفنية
وبإرسال المستطلعين والعلماء تبين أن الأمر حقيقي وأن الجزيرة في مسار الأعاصير لا محالة، وأنها ستلقى نفس المصير المر ،ستلقى الهلاك والدمار، فأيقن أهل المدينة بالبوار ولم يجدوا في أيديهم حيلة فهم لا يستطيعون مغادرة المدينة فرصيدهم من السفن والقوارب صفر وبالطبع لا يستطيعون إيقاف الإعصار القادم قريبا .
وأخذت الأيام تمر أسرع مما تعودوا ،والطقس يسوء يوما بعد يوم ، وأوقات الظلام على مدار اليوم تطول ، والقلوب تكاد أن تخرج من الصدور ، وفي وسط هذا الغم والبؤس الشديد وصل قارب صغير به بضعة رجال وبعض المعدات البسيطة ، كانوا وفدا من تلك الجزيرة البعيدة الهانئة والوحيدة التي تقع بفضل الله بعيدا عن مركز الإعصار فلم يصبها إلا طرفا منه لم يلحق بها إلا أضرار طفيفة، لم يتحمل أهلها الناجون أن يتركوا سكان هذه الجزيرة يهلكوا دون أن يحاولوا على الأقل المساعدة ، فأرسلوا وفدا به أمهر مصممي القوارب ليعلموهم صناعة القوارب الصغيرة ومعهم بحارة ليدلوهم في البحر حتى يصلوا إلى الجزيرة الهانئة وتتحقق نجاتهم من الهلاك.
انتشر الخبر في المدينة وتجمع الناس حولهم ، فأخبرهم الوفد أن أقصى ما في وسعهم أن يعلموا ويرشدوا كل من يريد أن يصنع قاربا له ولأهله ليذهب معهم إلى جزيرتهم الآمنة على أن يقوم الراغب بتجميع الأخشاب وقطعها وتجهيزها كما سيعلمونه ،كما أنهم سيوجهونهم في البحر حتى لا يضيعوا في الطريق، فالوقت والجهد لا يسعفهم لأن يصنعوا بأيديهم وحدهم قوارب تكفي كل المهددين قبل وصول الإعصار.
وتفرق الناس،، فمجموعة منهم رفضت العرض واتهموا الوفد بأنه يريد أن يتخذهم عمالا ثم يأخذوهم في قريتهم لإذلالهم، بل ووصل الأمر لاتهامهم بافتعال أخبار الإعصار وأن الأمر كله خدعة، وآوى هؤلاء إلى بيوتهم وأعمالهم ونواديهم وقرروا أنهم لن يغادروا المدينة أبدا
ومجموعة قليلة اعتبرت العرض مجزيا وكريما ومنقذا وقبل كل ذلك عادلا ، وبدأت إعداد العدة والعمل على الفور رغم ما وضعته المجموعة العنيدة من عوائق في طريقهم من حرق أخشابهم وسرقة معداتهم بل والاشتباك معهم أحيانا بعد ما يأسوا من إقناعهم بالمكوث في المدينة وعدم طاعة الوفد.
وخلال أيام قليلة رحلت مجموعة من القوارب بالفعل وكل حسب جديته وجده.
أما العجيب أن قوما جلسوا على الشاطئ لم يذهبوا إلى بيوتهم وأعمالهم وفي نفس الوقت لم يصنعوا قواربا،، جلسوا يتفرجون منشغلين ببعض الألعاب والكتب التافهة ، يا له من أمر محير ملفت للنظر، سألهم الوفد
-ألن تأتوا معنا؟
-- بلى سنأتي، نحن حقا نريد النجاة،ومن لا يريد النجاة؟!
- إذن لماذا لم تصنعوا القوارب؟
-- هذا أمر صعب وأنتم تشرحون لنا وتدلونا فقط ونحن علينا الجهد والصناعة ،ليتكم أحضرتم معكم قواربا جاهزة
-إن هذا ليس بأيدينا وكل ما نملك الآن أن نعلمكم وندلكم وانتم تصنعون وقد نجح إخوانكم في هذا وقد رأيتموهم بأعينكم وهم يبحرون فهيا افعلوا مثلهم
--لكننا لا نتحمل المشاكل التي تتعرضون لها ممن قرروا المكوث في المدينة
-سبحان الله وهل هذه المشاكل والمتاعب تساوي شيئا في مقابل النجاة من الهلاك
--أكيد سننجو دون كل ذلك
-كيف؟
--لا ندري ،ربما نجد أماكن شاغرة في القوارب وننجو دون تعب الصناعة ودون تعب المشاكل مع الأهل هنا ، وربما لا يأتي الإعصار،،أو يأتي الإعصار وننجو.....
- لا يوجد وقت ليضيع أكثر من ذلك ، فأخيرا نقول لكم من أراد أن ينجو فليعد قاربه بنفسه ويتحمل في سبيل ذلك كل ما يتعرض له ، القارب لن ينجي أحدا إنما النجاة بيد الله تعالى ولكن لابد أن يبادر طالب النجاة بالعمل ويستعن بالله ثم بمن يسرهم الله له لينجيه الله ،فالله كريم ولكنه عزيز
وبعد سويعات بدأت الرياح تشتد والأمطار تهطل بغزارة ، أسرع الوفد ورفاقهم إلى قواربهم، ونهض الجالسون على الشاطئ وركضوا خلفهم ، ولكنهم لم يجدوا في القوارب موضع قدم ،والإعصار قد وصل بالفعل ويبدو أنه لن يترك أحدا فضاعت كل آمالهم.
اختفت القوارب سريعا في الأفق
وخرج أهل البيوت ليتلقوا مع أهل الشاطئ الحيارى ،وبعفوية وسرعة كبيرة جمعوا الأخشاب والمعدات ثم وقفوا أمامها عجزة فقد ذهب من يتقن صناعة القوارب ، واختفى الأمل خلف شراع آخرهم ،،بدأ الظلام ينسدل ، الظلام الذي أحبه كثير من أهل هذه الجزيرة ولكنه هذه المرة مرعبا وفظيعا، فالرياح تشتد وصوتها أشد من زئير الأسود، والماء يعلو، أخذوا يركضون في كل جانب ، إلى أين؟ لا يعلمون
وتمضي ساعات الليل طويلة ،طويلة على أهل الجزيرة ، وطويلة وصعبة أيضا على راكبي القوارب فلم يكن الإبحار سهلا بل مليء بالمشقة بل كان البعض يسقط من القارب أحيانا لشده هياج البحر ولكن سريعا ما كانت تمتد إليه أيادي رفاقه الحانية فتلتقطه ، وأبحروا في طريقهم يصبر بعضهم بعضا ويذكر بعضهم بعضا إن هي إلا ساعات أو أيام ويصلون لبغيتهم وسعادتهم وهذا يكفي لتحويل الأشواك لزهور رقيقة.
أشرقت الشمس وقد رست القوارب ونزل الناجون مهللين فرحين متبادلين التهاني ،ثم كسا الصمت المكان.. ونظروا جميعا تجاه جزيرتهم ،يا ترى كيف انتهى الحال بأهلها ؟ يا ترى هل فرق الإعصار بين جسد العنيد وجسد الكسول المتخاذل؟يا ترى حين وقع ما وقع كم منهم صرخ وقال(يا ليتني صنعت القارب)؟! ويا ترى هل أنقذت (يا ليتني) منهم أحدا؟

الجمعة، أغسطس ٢٥، ٢٠٠٦

حول شهر شعبان


ملفات متنوعة
أضيفت بتاريخ : 10 - 10 - 2002 نقلا عن :
الإسلام سؤال وجواب
نسخة للطباعة
القراء : 39233
شعبان هو اسم للشهر ، وقد سمي بذلك لأن العرب كانوا يتشعبون فيه لطلب المياه ، وقيل تشعبهم في الغارات ، وقيل لأنه شَعَب أي ظهر بين شهري رجب ورمضان ، ويجمع على شعبانات وشعابين . الصيام في شعبان : عن عائشة رضي الله عنها قالت : « كان رسول الله يصوم حتى نقول لا يفطر ويفطر حتى نقول لا يصوم وما رأيت رسول الله استكمل صيام شهر إلا رمضان وما رأيته أكثر صياما منه في شعبان » رواه البخاري برقم ( 1833 ) ومسلم برقم ( 1956 ) ، وفي رواية لمسلم برقم ( 1957 ) : « كان يصوم شعبان كله ، كان يصوم شعبان إلا قليلا » ، وقد رجح طائفة من العلماء منهم ابن المبارك وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يستكمل صيام شعبان ، وإنما كان يصوم أكثره ، ويشهد له ما في صحيح مسلم برقم ( 1954 ) عن عائشة رضي الله عنها ، قالت : « ما علمته - تعني النبي صلى الله عليه وسلم - صام شهرا كله إلا رمضان » وفي رواية له أيضا برقم ( 1955 ) عنها قالت : « ما رأيته صام شهرا كاملا منذ قدم المدينة إلا أن يكون رمضان » ، وفي الصحيحين عن ابن عباس قال : " ما صام رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرا كاملا غير رمضان » أخرجه البخاري رقم 1971 ومسلم رقم 1157 ، وكان ابن عباس يكره أن يصوم شهرا كاملا غير رمضان ، قال ابن حجر رحمه الله : كان صيامه في شعبان تطوعا أكثر من صيامه فيما سواه وكان يصوم معظم شعبان . وعن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال : قلت يا رسول الله لم أرك تصوم من شهر من الشهور ما تصوم من شعبان ، فقال : « ذاك شهر تغفل الناس فيه عنه ، بين رجب ورمضان ، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين ، وأحب أن يرفع عملي وأنا صائم » رواه النسائي ، أنظر صحيح الترغيب والترهيب ص 425 ، وفي رواية لأبي داود برقم ( 2076 ) قالت : « كان أحب الشهور إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصومه شعبان ثم يصله برمضان » . صححه الألباني أنظر صحيح سنن أبي داوُد 2/461 قال ابن رجب رحمه الله : صيام شعبان أفضل من صيام الأشهر الحرم ، وأفضل التطوع ما كان قريب من رمضان قبله وبعده ، وتكون منزلته من الصيام بمنزلة السنن الرواتب مع الفرائض قبلها وبعدها وهي تكملة لنقص الفرائض ، وكذلك صيام ما قبل رمضان وبعده ، فكما أن السنن الرواتب أفضل من التطوع المطلق بالصلاة فكذلك يكون صيام ما قبل رمضان وبعده أفضل من صيام ما بَعُد عنه . وقوله « شعبان شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان »يشير إلى أنه لما اكتنفه شهران عظيمان - الشهر الحرام وشهر الصيام - اشتغل الناس بهما عنه ، فصار مغفولا عنه ، وكثير من الناس يظن أن صيام رجب أفضل من صيام شعبان لأن رجب شهر حرام ، وليس كذلك . وفي الحديث السابق إشارة إلى أن بعض ما يشتهر فضله من الأزمان أو الأماكن أو الأشخاص قد يكون غيره أفضل منه . وفيه دليل على استحباب عِمارة أوقات غفلة الناس بالطاعة ، كما كان طائفة من السلف يستحبون إحياء ما بين العشائين بالصلاة ويقولون هي ساعة غفلة ، ومثل هذا استحباب ذكر الله تعالى في السوق لأنه ذكْر في موطن الغفلة بين أهل الغفلة ، وفي إحياء الوقت المغفول عنه بالطاعة فوائد منها : أن يكون أخفى للعمل وإخفاء النوافل وإسرارها أفضل ، لا سيما الصيام فإنه سرّ بين العبد وربه ، ولهذا قيل إنه ليس فيه رياء ، وكان بعض السلف يصوم سنين عددا لا يعلم به أحد ، فكان يخرج من بيته إلى السوق ومعه رغيفان فيتصدق بهما ويصوم ، فيظن أهله أنه أكلهما ويظن أهل السوق أنه أكل في بيته ، وكان السلف يستحبون لمن صام أن يُظهر ما يخفي به صيامه ، فعن ابن مسعود أنه قال : " إذا أصبحتم صياما فأصبِحوا مدَّهنين " ، وقال قتادة : " يستحب للصائم أن يدَّهِن حتى تذهب عنه غبرة الصيام " وكذلك فإن العمل الصالح في أوقات الغفلة أشق على النفوس ، ومن أسباب أفضلية الأعمال مشقتها على النفوس لأن العمل إذا كثر المشاركون فيه سهُل ، وإذا كثرت الغفلات شق ذلك على المتيقظين ، وعند مسلم ( رقم 2984 ) من حديث معقل بن يسار : " العبادة في الهرْج كالهجرة إلي " ( أي العبادة في زمن الفتنة ؛ لأن الناس يتبعون أهواءهم فيكون المتمسك يقوم بعمل شاق ) . وقد اختلف أهل العلم في أسباب كثرة صيامه -صلى الله عليه وسلم - في شعبان على عدة أقوال : 1- أنه كان يشتغل عن صوم الثلاثة أيام من كل شهر لسفر أو غيره فتجتمع فيقضيها في شعبان وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا عمل بنافلة أثبتها وإذا فاتته قضاها . 2- وقيل إن نساءه كن يقضين ما عليهن من رمضان في شعبان فكان يصوم لذلك ، وهذا عكس ما ورد عن عائشة أنها تؤخر قضاء رمضان إلى شعبان لشغلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصوم . 3- وقيل لأنه شهر يغفل الناس عنه : وهذا هو الأرجح لحديث أسامة السالف الذكر والذي فيه : " ذلك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان " رواه النسائي ، أنظر صحيح الترغيب والترهيب ص 425 وكان إذا دخل شعبان وعليه بقية من صيام تطوع لم يصمه قضاه في شعبان حتى يستكمل نوافله بالصوم قبل دخول رمضان - كما كان إذا فاته سنن الصلاة أو قيام الليل قضاه - فكانت عائشة حينئذ تغتنم قضاءه لنوافله فتقضي ما عليها من فرض رمضان حينئذ لفطرها فيه بالحيض وكانت في غيره من الشهور مشتغلة بالنبي صلى الله عليه وسلم ، فيجب التنبه والتنبيه على أن من بقي عليه شيء من رمضان الماضي فيجب عليه صيامه قبل أن يدخل رمضان القادم ولا يجوز التأخير إلى ما بعد رمضان القادم إلا لضرورة ( مثل العذر المستمر بين الرمضانين ) ، ومن قدر على القضاء قبل رمضان ولم يفعل فعليه مع القضاء بعده التوبة وإطعام مسكين عن كل يوم ، وهو قول مالك والشافعي وأحمد . وكذلك من فوائد صوم شعبان أن صيامه كالتمرين على صيام رمضان لئلا يدخل في صوم رمضان على مشقة وكلفة ، بل يكون قد تمرن على الصيام واعتاده فيدخل رمضان بقوة ونشاط . ولما كان شعبان كالمقدّمة لرمضان فإنه يكون فيه شيء مما يكون في رمضان من الصيام وقراءة القرآن والصدقة ، وقال سلمة بن سهيل كان يقال : شهر شعبان شهر القراء ، وكان حبيب بن أبي ثابت إذا دخل شعبان قال هذا شهر القراء ، وكان عمرو بن قيس المُلائي إذا دخل شعبان أغلق حانوته وتفرغ لقراءة القرآن . الصيام في آخر شعبان ثبت في الصحيحين عن عمران بن حصين رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل : « هل صمت من سرر هذا الشهر شيئا ؟ قال لا ، قال : فإذا أفطرت فصم يومين » وفي رواية البخاري : أظنه يعني رمضان وفي رواية لمسلم : « هل صمت من سرر شعبان شيئا ؟ » أخرجه البخاري 4/200 ومسلم برقم ( 1161 ) وقد اختلف في تفسير السرار ، والمشهور أنه آخر الشهر ، يقال سِرار الشهر بكسر السين وبفتحها وقيل إن الفتح أفصح ، وسمي آخر الشهر سرار لاستسرار القمر فيه ( أي لاختفائه ) ، فإن قال قائل قد ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « لا تقدموا رمضان بيوم أو يومين ، إلا من كان يصوم صوما فليصمه » أخرجه البخاري رقم ( 1983 ) ومسلم برقم ( 1082 ) ، فكيف نجمع بين حديث الحثّ وحديث المنع فالجواب : قال كثير من العلماء وأكثر شراح الحديث : إن هذا الرجل الذي سأله النبي صلى الله عليه وسلم كان يعلم أن له عادة بصيامه ، أو كان قد نذره فلذلك أمره بقضائه . وقيل في المسألة أقوال أخرى ، وخلاصة القول أن صيام آخر شعبان له ثلاثة أحوال : أحدها : أن يصومه بنية الرمضانية احتياطا لرمضان ، فهذا محرم . الثاني : أن يصام بنية النذر أو قضاء عن رمضان أو عن كفارة ونحو ذلك ، فجوّزه الجمهور. الثالث : أن يصام بنية التطوع المطلق ، فكرهه من أمر بالفصل بين شعبان ورمضان بالفطر؛ منهم الحسن - وإن وافق صوما كان يصومه - ورخص فيه مالك ومن وافقه ، وفرّق الشافعي والأوزاعي وأحمد وغيرهم بين أن يوافق عادة أو لا .. وبالجملة فحديث أبي هريرة - السالف الذكر - هو المعمول به عند كثير من العلماء ، وأنه يكره التقدم قبل رمضان بالتطوع بالصيام بيوم أو يومين لمن ليس له به عادة ، ولا سبق منه صيام قبل ذلك في شعبان متصلا بآخره . فإن قال قائل لماذا يُكره الصيام قبل رمضان مباشرة ( لغير من له عادة سابقة بالصيام ) فالجواب أنّ ذلك لمعانٍ منها : أحدها : لئلا يزاد في صيام رمضان ما ليس منه ، كما نهي عن صيام يوم العيد لهذا المعنى ، حذرا مما وقع فيه أهل الكتاب في صيامهم ، فزادوا فيه بآرائهم وأهوائهم . ولهذا نهي عن صيام يوم الشك ،قال عمار من صامه فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم ، ويوم الشك : هو اليوم الذي يشك فيه هل هو من رمضان أم لا ؟ وهو الذي أخبر برؤية هلاله من لم يقبل قوله ، وأما يوم الغيم : فمن العلماء من جعله يوم شك ونهى عن صيامه ، وهو قول الأكثرين . المعنى الثاني : الفصل بين صيام الفرض والنفل ، فإن جنس الفصل بين الفرائض والنوافل مشروع ، ولهذا حرم صيام يوم العيد ، ونهى النبي صلى الله عليه وسلم أن توصل صلاة مفروضة بصلاة حتى يفصل بينهما بسلام أو كلام ، وخصوصا سنة الفجر قبلها ، فإنه يشرع الفصل بينها وبين الفريضة ، ولهذا يشرع صلاتها بالبيت والاضطجاع بعدها . ولما رأى النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يصلي وقد أقيمت صلاة الفجر ، فقال له : " آلصُّبح أربعا " رواه البخاري رقم ( 663 ) . وربما ظن بعض الجهال أن الفطر قبل رمضان يراد به اغتنام الأكل ؛ لتأخذ النفوس حظها من الشهوات قبل أن تمنع من ذلك بالصيام ، وهذا خطأ وجهل ممن ظنه . والله تعالى أعلم . المراجع : لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف : ابن رجب الحنبلي ، والإلمام بشيء من أحكام الصيام : عبد العزيز الراجحي والله الموفّق

السبت، أغسطس ١٢، ٢٠٠٦

يا مجلس الأمن الذي لا أمن فيه

طوال الأيام الماضية ظل العالم كله ينتظر الأضحوكة المسماة بقرار مجلس الأمن لوقف إطلاق النار
واستمرت المفاوضات والشد والجذب – وطبعا الذبح والقتل والتدمير
وخرج علينا اليوم القرار المنتظر ، وسمعته في الأخبار ، لم أحاول أن أحفظ بنوده أو حتى أحاول أن أقرأه أو أسمعه مرة أخرى لأن بنوده واضحة ومتوقعة جدا
وتخيلت هذا الحوار
العرب: لقد دمرت إسرائيل لبنان وقتلت الأبرياء
مجلس الأمن: حصل خير ، ما أنتم كتير، المهم الإفراج عن الجنديين بدون شروط
العرب: طب وآلاف الأسرى من لبنان وفلسطين؟
مجلس الأمن: أيه الغباء ده؟؟! قلتلكم أنتم كتير وإرهابيين وفاشيين كمان زي ما قال بوش ،، فلما الأحرار الشرفاء الإسرائيليين يحبسوكم ويقتلوكم عادي، حقهم، مش كفاية أنكم قاومتم دخلوهم لبنان ودمرتم الدبابات وضربتم المستعمرات وخليتوا شكلهم وحش، كمان عايزين أسراكم ؟أيه الطمع ده
العرب: طب ومين هيبني لبنان اللي اتهدمت؟
مجلس الأمن: إسرائيل طبعا
العرب :(بفرح) بجد ، عظيم جدا يا مجلس الأمن يا حبيبي
مجلس الأمن: طبعا أمال أحنا بنلعب؟ أحنا صوت العالم الحر
العرب:(بقلق) بس إزاي هتجبروا إسرائيل على إنها تعيد بناء البنية التحتية اللي حطمتها؟
مجلس الأمن: أنتم ما قريتوش القرار كويس ولا أيه؟ أحنا قلنا لازم مصادر سلاح المقاومة تحاصر ويتمنع عنها أي سلاح وقلنا حاجات كتير كلها هتؤدي إن لبنان مش هيبقى فيها مقاومة وبالتالي إسرائيل ممكن تاخدها في 4 أيام زي عام 1982
ولما ياخدوها خلاص بقت بلدهم ولازم يعمروها عشان يعيشوا فيها
العرب: (بإحباط) بقه دي آخرتها يا مجلس الأمن
مجلس الأمن: يا حبيبي قرآنكم بيقول (وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ {120}) البقرة
(وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُواْ) البقرة
وآيات غيرها كتير علمتكم إزاي تتعاملوا مع المنحطين أمثالنا ، صدقوه وأعملوا بيه هتاخدوا حقكم مننا
----------------------------------------------
سمعت قصيدة منذ سنوات فلم أحفظ منها سوى بيت واحد يقول
يا مجلس الأمن الذي لا أمن فيه ..إلا لمن تجبر أو تكبر أو فسق

الأربعاء، أغسطس ٠٢، ٢٠٠٦

امتى تخرج يا حمار؟؟

(هذه رسالة وصلتني على الإيميل)

حمار دخل مزرعة رجل وبدأ يأكل من زرعه الذي تعب في حرثه وبذره وسقيه كيف يخرج الحمار؟؟ سؤال محير ؟؟؟ أسرع الرجل إلى البيت جاء بعدَّةِ الشغل القضية لا تحتمل التأخير أحضر عصا طويلة ومطرقة ومسامير وقطعة كبيرة من الكرتون المقوى كتب على الكرتون (يا حمار أخرج من مزرعتي) ثبت الكرتون بالعصا الطويلة بالمطرقة والمسمار ذهب إلى حيث الحمار يرعى في المزرعة رفع اللوحة عالياً وقف رافعًا اللوحة منذ الصباح الباكر حتى غروب الشمس ولكن الحمار لم يخرج حار الرجل "ربما لم يفهم الحمار ما كتبتُ على اللوحة" رجع إلى البيت ونام
في الصباح التالي صنع عددًا كبيرًا من اللوحات ونادى أولاده وجيرانه واستنفر أهل القرية "يعنى عمل مؤتمر قمة" صف الناس في طوابير يحملون لوحات كثيرة (أخرج يا حمار من المزرعة) (الموت للحمير) (يا ويلك يا حمار من راعي الدار) وتحلقوا حول الحقل الذي فيه الحمار وبدئوا يهتفون أخرج يا حمار. أخرج أحسن لك والحمار حمار يأكل ولا يهتم بما يحدث حوله غربت شمس اليوم الثاني وقد تعب الناس من الصراخ والهتاف وبحت أصواتهم فلما رأوا الحمار غير مبالي بهم رجعوا إلى بيوتهم يفكرون في طريقة أخرى
في صباح اليوم الثالث جلس الرجل في بيته يصنع شيئاً آخر خطة جديدة لإخراج الحمار فالزرع أوشك على النهاية خرج الرجل باختراعه الجديد نموذج مجسم لحمار يشبه إلى حد بعيد الحمار الأصلي ولما جاء إلى حيث الحمار يأكل في المزرعة وأمام نظر الحمار وحشود القرية المنادية بخروج الحمار سكب البنزين على النموذج وأحرقه فكبر الحشد ،نظر الحمار إلى حيث النار ثم رجع يأكل في المزرعة بلا مبالاة يا له من حمار عنيد لا يفهم أرسلوا وفدًا ليتفاوض مع الحمار قالوا له: صاحب المزرعة يريدك أن تخرج وهو صاحب الحق وعليك أن تخرج، الحمار ينظر إليهم ثم يعود للأكل لا يكترث بهم ،بعد عدة محاولات أرسل الرجل وسيط آخر قال للحمار صاحب المزرعة مستعد للتنازل لك عن بعض من مساحته، الحمار يأكل ولا يرد ،ثلثه ،الحمار لا يرد،،نصفه ،الحمار لا يرد ،طيب حدد المساحة التي تريدها ولكن لا تتجاوزه رفع الحمار رأسه وقد شبع من الأكل ومشى قليلاً إلى طرف الحقل وهو ينظر إلى الجمع ويفكر (لم أرَ في حياتي أطيب من أهل هذه القرية يدعوني آكل من مزارعهم ولا يطردوني ولا يضربوني كما يفعل الناس في القرى الأخرى) فرح الناس لقد وافق الحمار أخيرًا أحضر صاحب المزرعة الأخشاب وسيَّج المزرعة وقسمها نصفين وترك للحمار النصف الذي هو واقف فيه، في صباح اليوم التالي كانت المفاجأة لصاحب المزرعة لقد ترك الحمار نصيبه ودخل في نصيب صاحب المزرعة وأخذ يأكل رجع أخونا مرة أخرى إلى اللوحات والمظاهرات يبدوا أن لا فائدة هذا الحمار لا يفهم إنه ليس من حمير المنطقة لقد جاء من قرية أخرى بدأ الرجل يفكر في ترك المزرعة بكاملها للحمار والذهاب إلى قرية أخرى لتأسيس مزرعة أخرى وأمام دهشة جميع الحاضرين وفي مشهد من الحشد العظيم حيث لم يبقَ أحد من القرية إلا وقد حضر ليشارك في المحاولات اليائسة لإخراج الحمار المحتل العنيد المتكبر المتسلط المؤذي جاء طفل صغير خرج من بين الصفوف دخل إلى الحقل تقدم إلى الحمار وضرب الحمار بعصا صغيرة على قفاه فإذا به يركض خارج الحقل الفائدة والمقصد ((التعامل مع الحمير بالعصا وليس بالصياح والشجب والتهديد والإستنكار ورفع اللوحات والمظاهرات ونتمنى ان تفهموها

السبت، يوليو ٢٩، ٢٠٠٦

ادْخُلُواْ فِي السِّلْمِ كَآفَّةً


هذه خاطرة وليست مقالة فاسمحوا لي أن تكون بلا مقدمة

زعم قوم أنه لا عودة لعز المسلمين وقوتهم إلا بطلب العلم الشرعي ،فاكتفوا به وأهملوا ما سواه
وزعم قوم أنه لا عودة لعز المسلمين وقوتهم إلا بإقامة الدولة المسلمة، فاكتفوا بذلك وأهملوا ما سواه
وزعم قوم أن الإسلام هو الدعوة إلى الله ،فاقتصروا عليها وأهملوا ما سواها
وزعم قوم أن الإسلام جهاد ،وأهملوا ما سواه
وزعم قوم إن أن الإسلام هو التقدم في علوم الدنيا وصناعة الحياة ، فأقبلوا عليها ونسوا أو تناسوا ما سواها
وزعم قوم أن الإسلام مجرد حسن خلق فاهتموا بحسن المعاملة بينهم وبين الخلق وأهملوا معاملتهم مع الله سبحانه وتعالى
ولو تأملنا لوجدنا أن كل هؤلاء لم يصلوا لشيء
رغم أن كل منهم يأتي من القرآن والسنة بما يدلل على كلامه
نعم فكل واحد من هذه الأمور من الإسلام ولكن ليس هو الإسلام، فالإسلام كل ذلك وزيادة
ولن يتحقق المراد من الفوز في الآخرة وصلاح الدنيا إلا بكل هذا مجتمع
قال تعالى
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ ادْخُلُواْ فِي السِّلْمِ كَآفَّةً وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ {208})سورة البقرة
وفي تفسيرها باختصار أن هذا أمر من الله تعالى للمؤمنين أن يدخلوا في كل شرائع الدين ولا يتركوا منها شيئا ، وأن لا يكونوا من ممن اتخذ إلهه هواه إن وافق الأمر المشروع هواه فعله وإن خالفه تركه، والواجب أن يكون الهوى تبعا للدين وأن يفعل كل ما يقدر عليه من أفعال الخير وما يعجز عنه يلتزمه وينويه فيدركه بنيته ،ولما كان الدخول في السلم كآفة لا يمكن ولا يتصور إلا بمخالفة طرق الشيطان قال (وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ) (تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان)

إذا علمنا ذلك اختفت من بيننا الأسئلة الغريبة مثل
رجل يصلي ويرتشي ويسرق خير أم رجل شريف لا يصلي؟
وامرأة متبرجة حسنة الخلق أم محجبة سيئة الخلق؟
والإجابة أن كلهم خطأ ، ولابد أن تنصرف همتنا إلى العمل على إيجاد المصلي الشريف والمحجبة حسنة الخلق بإذن الله تعالى ،بدلا من أن نبحث من السيئ ومن الأسوأ
فليذهب السيئ والأسوأ ، ويكون في كل مسلم ومسلمة كل صفة يحبها الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ،و يعمل كل مسلم ومسلمة كل عمل يحبه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم

اللهم أدخلنا في السلم كآفة
ونعوذ بك من أن نكون ممن قلت فيهم
(أفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاء مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ {85} أُولَـئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُاْ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآَخِرَةِ فَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ {86}) سورة البقرة
-----------
في انتظار تعليقاتكم
-------------
ملحوظة ..استفدت كثيرا في كتابة هذه الخاطرة من أشرطة الشيخ محمد حسين يعقوب

السبت، يوليو ٢٢، ٢٠٠٦

قريبا إن شاء الله

السلام عليكم
أنا منقطع عن الكتابة من مدة لانشغالي
لا أدري إذا كان فارق معاكم ولا لأ؟
ولا أصلا هل هناك متابعين للمدونة ولا لأ؟
ولكن على العموم إن شاء الله سأحاول المواصلة قريبا يمكن خلال أيام
تحبوا نتكلم عن حاجة معينة؟؟

الخميس، يوليو ٠٦، ٢٠٠٦

أتعلم ولا أجيب تقدير؟؟



من السهل إن لم يكن من المعتاد حاليا أن تقابل خريج جامعة (صاحب تقدير عالي) يعمل في غير تخصصه إذا كان يعمل أصلا، ومن المعتاد أيضا أن تصبره وتنشدان معا الوصلة المعتادة في نقد البلد وحالها الذي يسر العدو ويحبط الحبيب، لكن هل سألت يوما – ولو في سرك – هل يستحق هذا الخريج أن يعمل في تخصصه؟؟ هذا هو السؤال المنسي
فالخريج طوال دراسته كان يشكو من أن الكلية لا تؤهله للنجاح العملي وأن نجاحه في الكلية معتمد على إتقان (فن التعامل مع ورقة الامتحان)، وإنه لن يتعلم إلا بعد التخرج " في السوق"إذن فهو اعترف مسبقا –دون أن يشعر- بأنه لا يستحق أن يكون مهندسا أو محاسبا أو طبيبا وما إلى ذلك فور تخرجه ، وكما يتضح لنا جميعا أنه تقريبا لا يوجد الآن فرص عمل في الحكومة (يعني لا في (ميري) ولا حتى (ترابه)) وبالتالي فالقطاع الخاص أمامك والبطالة من خلفك
فأردنا أن نعرف متطلبات "السوق" لنعد له عدة من قبل التخرج ،واخترنا مجالات مختلفة ليكون الأمر مجديا
 


الكفاءة لا تساوي التقدير

أكد ذلك طارق (رابعة علاج طبيعي) فكثير من أمهر وأشهر الأطباء في المجال لم تكن تقديراتهم عالية (جيد ومقبول) ، وإن كان علو التقدير قد ينظر له في البداية ولكن سرعان ما تتدخل الكفاءة والفهم لوضعك في مكانك الصحيح،وأرجع ذلك لأن التقدير يعبر عن مهارة الطالب في التعامل مع الامتحان الذي –للأسف - لا يعتبر مقياسا أبدا، ورغم أن طارق من العشرة الأوائل إلا أنه يؤكد أن هناك طلبة في الدفعة أكفأ منه وربما من بقية العشرة ولكنهم ليسوا من الأوائل لمجرد أنهم لا يتقنون "التسميع" في الامتحان، وان الأوائل قد يضحون بما قد يرفع كفاءتهم لو كان ذلك سيؤثر على تقديراتهم وبالتالي تعيينهم معيدين لأن ذلك تضحية بالمركز الاجتماعي والاسم اللامع وأيضا فرصة الزواج الجيدة!!  


خليك في المكتبة
كانت هذه وصفة رامي (رابعة حقوق إنجليزي) للنجاح في مجال العمل مؤكدا أن القراءة والإطلاع أمر لابد منه إذا أردت أن تكون ناجحا مع العلم أن الأجازات وحدها لا تكفي لذلك ورغم أن خريجي حقوق إنجليزي يؤخذ تقديرهم في الاعتبار عند التقدم لعمل لأنه لحد ما معبر عن تميز صاحبه خاصة الامتياز والجيد جدا – على خلاف حقوق عربي- ولكن فكر طالب العمل ولغته وتفاعله مع أساتذته في المحاضرات –إذا كان سيعمل عند أحدهم – قد يكفوا كأسباب لتعيينه وإن قل تقديره
 


اهتم بالمجالات الجديدة
يقول مصطفى(ثالثة هندسة طبية):عندما تضيف الكلية "كورس" جديد (غالبا يكون لمجال لم ينتشر بعد في البلد ) لابد من الاهتمام به لأنك بإتقانه والتوسع فيه ستكون بفضل الله عملة نادرة مما يزيد الطلب عليك خاصة مع تشبع المجالات الأخرى ،ويرى مصطفى أن أصحاب الأعمال يعلمون جيدا أن للامتحان فن وللتعلم فن آخر فلا يهتمون بالتقدير فقط ولا يعتبرونه مؤهلا كافيا لتعيينك، و لكن لابد أن تبذل قصارى جهدك للجمع بين الفنين على صعوبة ذلك
في الطب الوضع مختلف
إذ أكد محمود( رابعة طب بشري) أن التقديرات- في كليته - تعبر عن كفاءة أصحابها وقدراتهم على التشخيص ، وفي الطب شغل الحكومة أساسي والتقدير له ثقله فصاحب التقدير العالي يوزع المستشفيات المحترمة ويكون قريبا من الأبحاث العلمية فيكون في تطور مستمر خلافا لصاحب التقدير الأقل الذي "يرمى به" في مستشفيات غير جيدة وبعيدة عن الأبحاث العلمية ،ويرى محمود أن شغل الحكومة في مجال الطب هو مصدر الشغل الخاص على خلاف المجالات الأخرى
 

أسأل خريج ناجح
سألنا محمد علي (مهندس مدني حديث التخرج ويعمل في مجاله والحمد لله) عن السوق ومتطلباته
فقال(في بداية العمل يكون الموظف الجديد تحت التمرين , و إذا لم يثبت كفاءة , فصاحب العمل عنده سير ذاتية للعشرات غيره و يستطيع أن يطلب غيره,لأن العرض أكثر من الطلب فالبدائل كثيرة أحياناً, و أحياناً أخرى يرضى صاحب العمل بمن يتقدم له أيا كان مستواه ويعمل على تدريبه لتحسين كفاءته إذا لم يكن هناك إقبال أو عرض على الوظيفة ، وقد يفضل صاحب العمل خريج بتقدير مقبول متقن للكمبيوتر ومعه شهادات فيه عن خريج بتقدير امتياز و"صفر" في الكمبيوتر وبشكل عام إجادة لغة أجنبية مع إجادة برامج الكمبيوتر في مجال التخصص شرطان أساسيان للقبول في وظيفة محترمة)
وعن نصيحته للطلبة قال(افهم كل ما تدرس وأسأل فأنت الآن في فرصة ذهبية لذلك فبعد التخرج يكون السؤال والبحث عن المعلومة أصعب،واحضر المحاضرات وابتعد عن سياسة"تكبير الدماغ" واهتم بالقراءة والاستزادة من العلم لتتفوق على أقرانك ففرص العمل أقل من أعداد المتقدمين و القبول غالبا يكون لصاحب المؤهلات و القدرات الأعلى )
 

لا تيأس ولا تستعجل المادة
وختم مهندس محمد بقوله(وأنصح الأخوة الطلبة بعدم التفكير كثيرا في مسألة العمل و عدم الاستسلام لمشاعر الإحباط و الخوف من البطالة, فمن يريد أن يعمل سيجد عملا بإذن الله و الله هو الرزاق, لكن العمل في بداية التخرج لن يكون مجزياً ماديا و هذا هو ثمن الخبرة ,و لكن بعد ذلك سيرتفع ثمنك بإذن الله)
 

ملحوظة هامة وأخيرة
أرجو ألا يفهم مما سبق أن هذا الموضوع دعوة لترك المذاكرة وعدم الاهتمام بالتفوق الدراسي ولكن هو دعوه لتدعيم المذاكرة بالجهد الخارجي(علم نفسك بنفسك) ،فتعرف على أسباب ومتطلبات النجاح في مجالك، وأبدأ من الآن العمل على أن تكون إجابتك العملية على سؤال(هل تستحق أن تعمل في تخصصك؟) هي(نعم وألف نعم)


الأحد، يوليو ٠٢، ٢٠٠٦

بلادي....بلادي


الإنسان بطبيعته يحب بلاده ويحب أهلها ،وعنده النزعة للدفاع عنها وعنهم إذا تعرضت مثلا لإساءة أو لهجوم، ومن العجيب أن تظل هذه النزعة موجودة وإن ساءت الظروف فتجد أحيانا كثيرة من يقول مثلا ( مصر دي بلد كذا-وكذا دي شتيمة- لكن نعمل إيه بلدنا وبنحبها)
وأنا لن أتحدث عن تلك النزعة وهذا الحب ولكن أريد أن أتحدث عن البلاد التي يجب أن نشعر تجاهها بهذه النزعة وذلك الحب
كنت كثيرا ما أتساءل لو ولد إنسان مسلم لأب وأم مسلمين أمريكيين (والحرب بين المسلمين وأمريكا مستعرة في أكثر من موضع على الأرض) لمن سيكون ولاؤه ؟وفي أي جيش يحب أن يقاتل؟ ولمن يتمنى النصر؟
إذن فالقضية ليست أرض ولدت عليها وتظللت بسمائها وشربت من مائها وأكلت من خيرها ، فلم يختر أحد منا ذلك كله، إنما يخضع القلب لمن خلقه وأمر أن يولد، ولمن خلق هذه الأرض والسماء وأنزل الماء فأخرج به الخير-سبحانه وتعالى
وقد قال تعالى
(إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ {10}) الحجرات
(وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ {103})
آل عمران
(وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَـئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ {105} ) آل عمران
(إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ {92} وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ كُلٌّ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ {93}) الأنبياء
(وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ {52} فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبُراً كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ {53})
المؤمنون
فهذه أمتنا وهذه بلادنا ، بلادنا كل بلاد (لا إله إلا الله محمد رسول الله) وكل أهلها أهلنا جمعنا الإيمان بربنا فهل أعظم من ذلك جمع؟؟

سفاهات
-(المصريين حرامية،السعوديين بيكرهونا،الكويتيين مش عارف أيه...) سمعت هذه الجمل من قبل، من غرسها فينا؟ وأين كانت هذه الحدود التي نتج عنها هذه التسميات منذ قرنين مثلا؟الغريب أنك تجد أبناء صغارا يرددونها وربما لم يروا في حياتهم أحدا من هؤلاء الذين يتكلمون عنهم ، ولكن سامح الله آباءهم، وبفرض أن رجلا سافر لدولة ما مسلمة وتعرض لبعض الأذى هناك (وربما يكون في دولته يتعرض لأذى أكبر) هل يزرع الكراهية في قلوب جيل لأجل ذلك

- من أكبر الأدلة أن فعلا ليست المشكلة أن من الدول الشقيقة من يكرهونا أو العكس أنك تجد ذلك بين أبناء الدولة الواحدة ( ونكت الصعايدة والمنوفيين وغيرها تشهد،والأهلى والزمالك يشهدان،بل وقد تحدث هذه العصبية بين طلاب التخصصات المختلفة في الكلية الواحدة..ولا حول ولا قوة إلا بالله) فقد احترفنا للأسف صناعة الشروخ في جسد الأمة

دعوها فإنها منتنة

مما يحضرني الآن من السيرة النبوية المشرفة صلى الله على صاحبها وآله وصحبه وسلم
(قال سفيان مرة: في جيش - فكسع رجل من المهاجرين رجلا من الأنصار، فقال الأنصاري: يا للأنصار، وقال المهاجري: يا للمهاجرين، فسمع ذاك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (ما بال دعوى جاهلية). قالوا: يا رسول الله، كسع رجل من المهاجرين رجلا من الأنصار، فقال: (دعوها فإنها منتنة). البخاري

ومن يتأمل يجد أنهم لم يتعصبوا لأرض ولا قبيلة ولكن لأوصاف حميدة(مهاجرين في سبيل الله وأنصار الله ورسوله) ومع ذلك عندما استخدمت للتفرقة سماها النبي صلى الله عليه وسلم دعوى جاهلية ووصفها بالمنتنة
ومن يطالع السيرة يجد أن المنافقين وعلى رأسهم عبد الله بن أبي بن سلول استغلوا هذا الموقف لإحداث الفرقة ، فبعد هذا الموقف قال بن سلول عليه من الله ما يستحق (صدق من قال سمن كلبك يأكلك،، لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل)
ولولا فضل الله ورحمته لحدث مالا يحمد عقباه وليس هناك مجال لسرد بقية القصة التي وقعت في أثناء غزوة بني المصطلق والتي يتضح فيها كم المخاطر التي كان من الممكن أن يتعرض لها المسلمون بسبب هذا الموقف البسيط ولكني أتساءل كم من فرص نعطيها نحن الآن للمنافقين وللكافرين ولكل أعدائنا كي ينالوا من وحدتنا ويفرقوا شملنا؟! وأما آن لنا بعد كل هذه الفرقة وكل هذا التمزق لأن نعود على الحال التي يريدها الله منا؟(مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً {29}‏) الفتح
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ {54}) المائدة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ترى المؤمنين: في تراحمهم، وتوادهم، وتعاطفهم، كمثل الجسد، إذا اشتكى عضواً، تداعى له سائر جسده بالسهر والحمى) البخاري.[ش أخرجه مسلم في البر والصلة والآداب، باب: تراحم المؤمنين وتعاطفهم وتعاضدهم، رقم: 2586.(تراحمهم) رحمة بعضهم بعضاً. (توادهم) تحابهم. (تعاطفهم) تعاونهم(الجسد) الجسم الواحد بالنسبة إلى جميع أعضائه. (اشتكى عضواً) لمرض أصابه. (تداعى) شاركه فيما هو فيه. (السهر) عدم النوم بسبب الألم(الحمى) حرارة البدن وألمه]

وأحب هذه الأبيات جدا
إذا اشتكى مسلم في الصين أرَّقني ,,, وإن بكى مسلم في الهند أبكاني
ومصر ريحانتي والشام نرجستي ,,, وفي الجزيرة تاريخي وعنواني
وحيثما ذكر اسم الله في بلد ,,, عددت أرجاءه من لب أوطاني


الأحد، يونيو ٢٥، ٢٠٠٦

وجع قلب


كنت جالسا يوما مع صديق فوجدته يقول (عملوها إزاي دي؟ ) وكان يتحدث عن أغنية سمعناها من شباك (المنور) تقول (الواد قلبه بيوجعوا وعايز حد يدلعه)وأكمل( قلبه بيوجعوا وعايز حد يدلعه ..مش مثلا قلبه بيوجعوا عشان مش لاقي ياكل أو مش لاقي شغل) ،كان صديقي يتعجب كيف وصل الحال إلى هذه التفاهة والسطحية في اختيار الكلمات ، والعجب الأكبر من قبول الناس لها وتناقلها وسماعها مرات ومرات في اليوم الواحد بالرغم أيضا من إن كثيرا من هذه الأغاني تكون مملؤة بكلمات سخيفة تلفظها الأذن العفيفة ،ولا يقبل رجل غيور أن تسمعها نساء بيته ولا تقبل امرأة نقية أن يسمعها زوجها وأولادها(خلوا بالكم ..كلامي ده كله على الكلمات ..فما بالكم بالكليبات؟!!)

ولتزداد الأمور سوءا تجد هؤلاء (المحبين الولهانين المغازلين ....الفاضيين) يتكلمون في القضايا العامة ،فمثلا بعد قضية سب النبي صلى الله عليه وسلم ومن قبلها الإساءة التي حدثت للإسلام بعد 11سبتمبر تجرد الجميع ليغنوا دفاعا عن النبي صلى الله عليه وسلم ،فهل تصور أحد ولو لحظة ماذا سيكون موقف رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سمع كلمات أغانيهم أو وقعت عينه الشريفة على لقطة من كليباتهم؟؟ هل يعقل أحد أن توضع أسماء الله الحسنى في وسط أغاني الغزل والهيام؟
هل يقبل أحد هذا الخلط الشنيع؟؟

والمؤسف أن يجعل بعض الإعلاميين من هؤلاء رموزا قومية لأنهم غنوا مرة مثلا في مسرحية أغنية وطنية ،،وتعرض آرائهم المصونة في كيفية إصلاح حال الأمة المائل وتحرير العراق وفلسطين والقضاء على الفساد والفاسدين ،ولكن أين هذا الإصلاح في أغلب أغانيهم التي تمثل رسالتهم كما يحلو للكثير وصفها؟؟ لا تدري
وصدق النبي صلى الله عليه وسلم إذ قال(أنها ستأتي على الناس سنون خداعة يصدق فيها الكاذب ويكذب فيها الصادق ويؤتمن فيها الخائن ويخون فيها الأمين وينطق فيها الرويبضة قيل وما الرويبضة قال السفيه يتكلم في أمر العامة)

الضحية

منذ سنوات كان هناك شابين يجلسان خلفي في سيارة أجرة يتكلمان عن آخر شريط للمطرب الفولاني ، تساءل أحدهم(هو الشريط إتأخر في النزول ليه) فرد الآخر بانفعال شديد يوجع القلب (حرام عليهم اللي بيعملوه فينا ده يأخروا الشريط كده ليه).. لا تعليق
ومظاهرة تامر حسني ليست عنا ببعيدة،، الضحية الكبرى همة واهتمامات وعقول شباب أمة

من الجمل المنتشرة (البنات مبقاش عندهم حيا، البنات بقت تعاكس الولاد،......) عارفين السبب؟؟... اسألوا المطربات (والممثلات برضه) أين ذهبن بحياء البنات؟

والضحية الثالثة أشرت إليها مسبقا وهي(الغيرة المحمودة) من الرجل على أهله ومن المرأة على زوجها وأولادها،ولا أريد التفصيل فكلنا نرى مظاهر ذلك
حاجات توجع القلب بجد

لن أطيل أكثر ،فأعطوا أنفسكم وقتا يسيرا تطلعون على هذه الروابط لأنها تكملة حقيقية للموضوع

الخميس، يونيو ٢٢، ٢٠٠٦

خواطر كروية


(أيه يا أخي هي الكورة حرام؟؟ده النبي قال علموا أولادكم الرماية والسباحة وركوب الخيل)
سمعت هذه الجملة من قبل ؟ أكيد كنت في محاولة لإقناع أحد مدمني متابعة الكرة بأن يخفف من هذا الإدمان
وبالمناسبة مقولة (علموا أولادكم..) لسيدنا عمر بن الخطاب وليست للنبي صلى الله عليه وسلم،وبالطبع قول سيدنا عمر سنة لقول النبي صلى الله عليه وسلم (..فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهديِّين الراشدين تمسكوا بها وعضُّوا عليها بالنَّواجذ...الحديث)

القضية في الكرة تحديدا ليست قضية حل وحرمة إنما هي قضية مكانة وأولويات
فلنتساءل هل تستحق الكرة كل هذا الاهتمام من وقت وجهد وأموال لشراء الصحف المتخصصة؟


ماذا يقدم لاعبو الكرة للمجتمع ليكونوا قدوة وتنفق عليهم أموال كان البحث العملي وتوفير عمل للشباب أولى بها؟

لو امتنع الكناسين(الزبالين) عن العمل أيام لربما تفشت الأمراض وأصبح السير في الشارع مستحيلا ،فماذا لو توقفت كل البطولات عشرة أعوام؟؟

هل الأمر خطير إلى درجة أن تخصص قنوات كاملة لتحليل كل(شوطة) في المباريات محلية وعالمية؟
هل تحسن الاقتصاد وتحسنت أمورنا بحصول مصر على كأس أفريقيا وهل متنا جوعا بخروجنا من تصفيات كأس العالم؟

ماذا سأقول لله سبحانه وتعالى عما أنفقت من أموال في تذاكر الاستاد والمقهى يوم القيامة؟(خصوصا وكلنا نشكو ارتفاع نسبة الفقر والفقراء ونتشدق بها عندما يحلو لنا سب الحكام والظروف))

لو شاهد الرجل مباراة واحدة يوميا(وطبعا في البطولات تكون مباريات في اليوم وليست مباراة واحدة) في ساعة ونصف في 365 يوم في أربعين سنة مثلا يبقى حوالي 3سنين !! ولو أنه كان يجري ويلعب رياضة هذا الوقت في اليوم –بجانب عمله الذي يخدم به أمته بشكل مباشر- لاحتسبهم عند الله من باب المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف ولكن كيف يحتسب سنين ملقى فيها على كرسي شاخص البصر؟؟ بل وقد يكون مضيعا للصلاة في هذه الأوقات

كلنا غضبنا عند سب النبي صلى الله عليه وسلم ، فماذا لو دخلنا مسابقة معلومات عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن لاعب من المشهورين الآن ،،في أيهما تظن سنحصل على تقدير أعلى؟

لو أنني أنا وأنت كنا نشاهد مباراة لكرة القدم وصرخنا انفعالا مع لعبة وفي تلك اللحظة رأينا الطفلة هدى تقف تنظر إلينا ..ماذا سيكون شعورنا؟؟

هذه مجرد خواطر وأرجو الإطلاع على الروابط التالية

الأربعاء، يونيو ٢١، ٢٠٠٦

البشمهندس..في الشغل


بسم الله الرحمن الرحيم
بداية قصة عملي باختصار:
بعد أن أنهيت امتحاني الأخير رأيت إعلانا(فرصة عمل: مطلوب طلبة من كل الأقسام(شباب فقط) للعمل بمعرض الانتربيلد بأجر مجزي) وطبعا كان من الإعلانات القليلة التي لا تجد فيها مطلوب فتيات حسنات المظهر وإنما(شباب فقط) "الدنيا لسه بخير"
ذهبت للمقابلة الشخصية في نفس اليوم، في اليوم التالي(الأربعاء) أخبروني بالموافقة وذهبت لتلقي التعليمات ويوم الخميس..بدأ العمل والحمد لله
اليوم الأول:قمنا بحمل كميات كبيرة من المجلات(البناء العربي)والموسوعات لتوصيلها لمكان التجهيز(أقصد المخزن) ومن المخزن تم توزيعنا على أماكن البيع في المعرض والحمد لله كانت مبيعاتي في أول يوم ..صفر
اليوم الثاني: نقلت إلى مكان آخر وكنت وحدي ليس معي زميل والمبيعات الحمد لله كانت معقولة بعد أن كانت ضعيفة في أول اليوم و من اللطيف إني فوجئت بالمشرف في وسط اليوم عندما ذهبت لأطلب شيئا من البضاعة يقول (أنت ربنا بيكرمك يا معتز أنا كنت جاي أغير لك "الشفت"- بمعنى أن اعمل نصف يوم فقط لضعف مبيعاتي- لكن لقيتك بتبيع فقلت أديك الفرصة) فهو عندما جاء لم أكن أعرف سبب مجيئه لكنه والحمد لله جاء وأنا أبيع
اليوم الثالث:كان أفضل الأيام مبيعا ..أشدها حرا وشمسا وسيكون لي تعليق على ذلك فيما يأتي
اليوم الرابع:قررت أخذه أجازة
اليوم الخامس:عملت نصف اليوم وبعدها غيرت ملابس العمل وتجولت سريعا في المعرض كمهندس وطبعا كان شعور مختلف عن الأيام السابقة كلها

تعليقات على ما رأيت:

أولا:للإنسان قدرة كبيرة على التعب منحه الله إياها ،فيستطيع أن يخرج من امتحانات مرهقا جدا ليلتحق بعمل شاق في نفس اليوم، ويستطيع أن يقف في الشمس يوما كاملا حتى يتغير لون جلد للأحمر أو الأسود بل قد (يتقشر) جلده ويتحمل ذلك لوجود حافز مادي كبير ، فسبحان الله فهل هناك حافز أعلى من الجنة،فلماذا لا توجد لنا نفس هذه القدرة على تحمل الطاعات والتعب في سبيل الله
ثانيا:
من أكثر الجمل التي كنا نقولها إذا اشتد الإرهاق "معلش خمس أيام ويعدوا" فأتذكر ((قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ {112} قَالُوا لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَاسْأَلْ الْعَادِّينَ {113} قَالَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلاً لَّوْ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ {114} أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ {115}))المؤمنون ،،فلنتحمل هذه اليوم أو بعض يوم حتى نلقى الله وندخل الجنة برحمته وفضله وجوده

ثالثا:دافع عن طاعتك بكل شراسة خصوصا الصلاة (خليك صاحي) ،استعن بالله ورتب أمورك واستخدم كل قدراتك على التخطيط لتؤدي طاعتك في وقتها ولا تلدغ من جحر مرتين ..أرجو أن تكون هذه النقطة واضحة

رابعا:كان من المعروف أن هناك أماكن عليها إقبال وأماكن ضعيفة فكنا نهرب من هذه الأماكن الضعيفة ونحب الذهاب حتى للشمس لنبيع أكثر ،،لكن كلها أسباب والرزق بيد الله والدليل كنا نقف في مكان واحد متقابلين واحدنا يبيع ضعف الآخر ، وأيضا ذهب أحدنا لأسوأ مكان طبقا للحسابات – الزوار قليلون جدا هناك- وفي هذا اليوم تحديدا تم تغيير باب المعرض ليكون من عنده فسبحان الله عمل مبيعات تخيلية بالنسبة لهذا المكان (أنت متخيل كان شعوره أيه لما عرف إنه هيقف هناك اليوم ده في الصباح)(( وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ {216}))سورة البقرة

خامسا: وأرجو ألا تعتبر هذه النقطة تعصبا للجيل ولكن جيلنا فعلا ليس كما يقال عنه، جيلنا على استعداد لأن يتعب ويبذل على الأقل من أجل مصلحة نفسه وليس كله كما يشاع عنه أنه يريد أن يحصل على كل شيء دون تعب والدليل تعالى وانظر للعارضين في المعرض – العارضين فقط وليس العارضات – كثير منهم جامعيين ومنهم من جاء قبل ينهي امتحاناته ليعملوا ويتكسبوا

سادسا: تمسك بنعمة الله عليك وأعني هنا تحديدا نعمة العقل ،ولا تعمل أبدا كالروبوت ،لا تقل إلا ما أنت مقتنع به وليس ما يملى عليك ولا يكن دافع الربح أو حسن الظهور أمام رئيسك في العمل يجعلك تتخلى عن ذلك خصوصا لو كان الأمر سيؤدي إلى غش وخداع

سابعا:صدق من قال إننا في عصر عبودية النساء بل وأسوأ من ذلك ، يؤجر أصحاب العمل معدومي ال..... امرأة أو أكثر من سوق الخناسين والذي يسمى كذبا بسوق (حرية المرأة أو حقوق المرأة) ويرسلها لتأخذ (سنفرة ودوكو) ليضعها بجوار بضاعته في المعرض أو المحل أو حتى إعلان الصحف ولو كان إعلانه عن أدوات صحية،فهل فكرت أيا من هؤلاء النساء التي يطلب منها أن تكون حسنة المظهر لينة الكلام ..ماذا تبيع بالضبط؟؟؟
ثامنا:وهي طريفة.. لم يكن كل زوار المعرض مهندسيين بل كان منهم من يريدون بناء بيت أو فيلا وجاءوا ليشاهدوا المنتجات ،،لكن أطرف ما قابلت لا هذا ولا ذاك ،قابلت رجل طيب بعد أن بدأت شرح محتوى ما أبيع وهو مرحب سألني (أنا عايز اعرف حاجة..إزاي أروح شبرا من هنا)
وعندما سألته عن تخصصه(مدني -عمارة -ميكانيكا- كهرباء..) كانت الصدمة بقوله(أنا بيطري وجاي اتمشى مش اكتر) وطبعا كل ما فعلته أن وصفت له كيف يذهب لشبرا بالمترو وكان سعيدا لأن معه اشتراك مترو
كما دخل أحدهم على زميل لي وسأل:الحاجات دي ببلاش ولا مجانا؟؟
تاسعا وأخيرا:قال لي صديق عزيز(هندسة برضه) مستنكرا:مهندس وتشتغل بياع؟؟!!فقلت له اولا أنا لسه مبقتش مهندس ،،ثانيا الشغل مش عيب

هناك نقاط أخرى لكن..(كفاية كده) حتى لا أطيل وأرجو أن يكون الموضوع قد أفاد وليس مجرد (حواديت)
وفي انتظار تعليقاتكم
ملحوظة:الصورة اللي فوق ليست لمكان عملي - بصراحة هي صورة معرض وخلاص

الثلاثاء، يونيو ٢٠، ٢٠٠٦

روابط صيفية


روابـــــــــــــط صيفية
سريعــــــــــة
لاستغلال الأجازة
الشبـــــــــاب والصيف.. الشيخ محمود المصري

عــودة مرة أخرى


السلام عليكم
أعتذر عن الغياب
لكني كنت في عمل مؤقت بدأ بمجرد انتهاء الامتحانات وانتهى اليوم والحمد لله
مش عارف ممكن اكتب عنه وعن اللي استفدته منه لو لقيت ده مفيد
أو لو طلبت الجماهير
أراكم قريبا إن شاء الله

الثلاثاء، يونيو ١٣، ٢٠٠٦

أجـــــــــــــــــــــــازة


السلام عليكم ورحمة الله
اليوم الحمد لله انهيت امتحاناتي وأظن أن أغلب الجامعيين قد أنهوا امتحاناتهم أو على وشك
ونسأل الله أن يعين أهل الثانوية العامة
وربنا يوفق الجميع
طبعا لهجتي لا تناسب بهجة طالب قد بدأ أجازته لتوه بعد ضغط شديد
لكن مقال(صرخات من غزة )وايميل مشابه ذهبا بكثير من هذه البهجة
ولأني لم أفق بعد من ضغط الأمتحانات
فلا استطيع الكتابة الآن
ولكن فسأكتب إن شاء الله قريبا أفكار لاستغلال الأجازة وسأحاول أن اجمعها من أكثر من مكان بجانب رأي الشخصي
وحتى ذلكم الحين ياريت تشاركوني بأفكاركم
ومشاريعكم الجادة للأجازة
في انتظاركم..في التعليقات

صرخات على شاطيء غزة


عمان / ياسر الزعاترة

كانت صرخات الطفلة هدى وهي تنادي والدها الممدد أمامها بعدما قتلته القذائف الإسرائيلية على شاطئ غزة هي الأكثر مرارة وإثارة للقهر في المشهد الفلسطيني خلال الشهور الأخيرة، بل منذ مشهد محمد الدرة. لكنَّ توالي سقوط الشهداء واعتقال خيرة رجال المقاومة في الضفة الغربية وقطاع غزة، وآخرهم القائد البطل جمال أبو سمهدانة، لا يقل إثارة للقهر.
نقول ذلك على رغم أن مشهد القتل اليومي ليس جديداً على الفلسطينيين، إذ أنهم عاشوه طوال سنوات انتفاضة الأقصى الخمس التي كانت أروع مراحل التاريخ الفلسطيني، والسبب هو الفارق الشاسع بين المشهدين، ففي انتفاضة الأقصى كان الفلسطينيون يوجعون عدوهم ويحشرونه في دائرة سوداء من التهديد الوجودي لم يعرفها في تاريخه.
واليوم يُقتل الفلسطينيون في ظلِّ تهدئةٍ لم يختاروها، فهم لم يُهزموا ولم يَطلبوا فرصة للراحة، بل كان عدوهم هو المأزوم، وكان خروجه من قطاع غزة محاولة لحل أزمته أمام العالم، لكن لعبة السياسة هي التي فعلت فعلها من خلال قيادة فلسطينية جديدة جاءت على أنقاض قيادة أقصيت بالقوة، فقد قًتل ياسر عرفات وجيء بمن سعوا إلى الانقلاب عليه لحساب برنامج مختلف يدعمه الأمريكيون والإٍسرائيليون. إنه برنامج رفض المقاومة أو رفض العسكرة كما يطلقون عليه. إنه برنامج الحب والتفاهم مع الإسرائيليين، إنه برنامج القادة الذين يُرسلون إلى لندن لكي يتعلموا اللغة الإنجليزية. إنه برنامج الذين وُضعت الملايين بين أيديهم من أجل إعادة تشكيل حركة فتح والسيطرة على السلطة الفلسطينية.
هؤلاء لم يكونوا وحدهم الذين طعنوا الفلسطينيين ومقاومتهم في الظهر، فإلى جانبهم كان ثمَّة نظامٌ عربيٌ مهزوم يتراجع بعضه أمام دعوات الإصلاح (الابتزاز في واقع الحال)، وذلك بعد احتلال العراق، فيما يبادر آخرون إلى التعاون لأسباب أخرى !!
هكذا تواطأ الجميع على التنكر لدماء الرئيس المقتول وترتيب لعبة "الخلافة" لرجل آخر لا يؤمن بالمقاومة ولا بالسلاح، ومن ثَمَّ فُرض مسارٌ جديد على الوضع الفلسطيني لم تتمكن قوى المقاومة من مجابهته، وكانت فصول المسلسل التالية ومفاجأة الانتخابات.
من هنا يمكن القول إن الدماء التي نزفت على شاطئ غزة من دون ثمنٍ وما تزال تنزف منذ عام ونيف هي مسؤولية الذين باعوا المقاومة، واختاروا الاستجداء في القيادة الفلسطينية، وهي مسؤولية الوضع العربي الذي دفع في هذا الاتجاه، وحاصر الفلسطينيين وحرمهم الدواء والغذاء ... وطالبهم بوقف المقاومة.
هذا ما ينبغي أن يعرفه الفلسطينيون، والذين يتحدثون عن غياب المقاومة في فلسطين إنما يزايدون على شعبٍ أعزل فُرضت عليه قيادةٌ ترفض المقاومة، فيما فُرض عليه الحصار من كل جانب، أما الأسوأ فيتمثل في مطالبته بمنح عدوه اعترافاً جماعياً مجانياً كما لم يحدث في التاريخ الفلسطيني كله.
الآن على القيادة الفلسطينية أن تسرّع في تنظيم الاستفتاء من أجل أن يبصم الفلسطينيون على منح عدوهم 78 % من وطنهم، وذلك كمكافأة على العدوان المتواصل عليهم، ولها أن تبوء بإثم ذلك، ومعها جميع الذين شاركوا في الحصار من الأنظمة العربية.
نقول ذلك على رغم ثقتنا من أن شعبنا سيقول لا للاعتراف بعدوه، ولن تغريه قصة الأسرى ووثيقتهم المزعومة التي رتبها القوم بطريقتهم، لأن الرفض هو رفض للمبدأ؛ مبدأ أن يستفتى شعب على ما إذا كانت أرضه له أم لعدوه. فكيف حين يحدث ذلك في ظل حالة من الحصار والتجويع؟
بقي أن نشير إلى أن العودة إلى مسار المقاومة لن تكون أمراً سهلاً بحال، ففي ظل سلطةٍ ترفضها، ووضعٍ عربيٍ يحاصرها خضوعاً لرغبات واشنطن الداعمة بلا هوادة للعدوان الصهيوني، في ظل ذلك كله ستكون المهمة بالغة الصعوبة، ما يعني أن الصمود وعدم التفريط سيكون إنجازاً، فكيف حين يتزامن مع ما تيسر من المقاومة. وقد أحسنت كتائب القسام إذ أعلنت استئناف عملياتها في هذا التوقيت بالذات.
صرخات هدى ستظل تستصرخ الفلسطينيين والأمة أن لا تنسوا فلسطين، ولا تأمنوا للعدو الأمريكي الذي رفض إدانة قتل عائلتها، وكما تركت جريمة محمد الدرة آثارها في وعي الأمة، سيكون لهدى وصرخاتها أصداءً من الكراهية للصهاينة وأذنابهم في واشنطن والمنطقة.
من لم تتحرك مشاعره مع هذا المشهد فليس إنساناً... فحتى غير المسلمون دمعت عيونهم ...

هـــــــــدى
الطفلة الفلسطينية (7 أعوام) التي ظهرت على شاشات القنوات الفضائية على سطح الأرض بأكملها.
ليس لانها تشجع فريقاً ضمن المنتخبات التي تشترك في مباريات كأس العالم،
ولم يكن ظهورها للاحتفال بنجاحها كما هم أبناؤنا،
ولم يكن احتفالاً شيعياً لإسالة الدماء كما يحدث في النجف،
ولم تكن تتراقص في ملهىً ليلي كما هي أمتنا الإسلامية في هذه الأيام،
ولم يكن حفلاً في زواج.
بل هي بكل اختصار لتشهد على خيانة الأمة الإسلامية وانحنائها أمام اليهود
وأمام جبروت بوش.
استغاثت بعد أن فقدت أسرتها في لحظة (أفراد أسرتها الخمسة جميعاً)
على يد إخوان القردة والخنازير،
تنتظر معتصماً بالله يخرج من الأمة الإسلامية لينتصر لها.
لكنها فوجئت أن العالم الإسلامي أصبح معتصماً بتهديدات بوش!!!
صُدمت في أسرتها،
ولكن حُطِّمتْ من أمتها الإسلامية
سنُسألُ جميعاً عن ما حدث لهدى...
سنُسألُ جميعاً عن إيقاف الدعم للفلسطينيين...
سنُسألُ عن التخلي عن حماس التي وصلت إلى الحكم عن طريق الانتخابات...
لم تغتصب حماس السلطة، ولكنهم قاطعوها ومنعوا عنها الدعم لأن هذه رغبة اليهود على لسان أمريكا.

خرج الأمريكيون ليبرروا قتل اليهود لأسرةِ هدى بأنه دفاع عن النفس!!!
نعم. إسرائيل مهددةٌ بالزوال لأن أسرة هدى خرجت للبحر لتنطلق من هناك لازالة اسرائيل!!!
ليس ضرورياُ ما قالته أمريكا،
فأعمالها في العراق تشهد بأنهم نازيو العصر الحديث،
بل أشد من النازيين أنفسهم.
المهم ماذا قالت الأمة التي ضَحِكَتْ من هزلها الأمم!!
لا لا لا لا
لا شيء
فأنتم ياهـدى ............
إرهابـــــــــــــــــــيون
كما قاله لنا
الـــــــــــــغرب!!!

غزة... الجرح الدامي والألم القاسي... في مشهد تنفطر من قسوته القلوب!
في مشهدٍ تلفزيوني درامي أقرب ما يكون للخيال، وتقشعر من هولتة الأبدان، وتتألم من بشاعته وقسوتة القلوب، وتلفظه كل معاني القيم والإنسانية، طوت قوات الاحتلال الهمجية صفحةً جديدة –مفتوحة- من مجازرها ومذابحها ضد الإنسانية والبشرية !!.
وحسب تقرير لوكالة "معا" فإن المشاهد التي تناقلها تلفزيون فلسطين على الهواء مباشرة، لطفلة تائهة بالأحزان والضياع وهي تصرخ من أعماق قلبها المقهور والمذبوح، بالقرب من جثة والدها، ستبقى راسخةً في ذاكرة الفلسطينيين وأصحاب الضمائر الحية في العالم –إن وُجِدوا- أو كانت تعي ضمائرهم هول الفاجعة التي لحقت بعائلة "غالية".
فصرخات الطفلة الناجية الوحيدة من الجريمة البشعة على شاطئ بحر غزة، قطَّعت نياط القلب، وحولت المستقبل إلى صورة سوداوية، ولما لا وهي الطفلة البريئة، مشتتة الوعي، متخبطة في أفعالها وردة أفعالها، فتراها تذهب شرقاً وغرباً، تبحث عن من كانوا يلاعبونها !!.
مشتتة ما بين جثة والدها الممدة على شاطئ البحر وبين جثامين أخواتها وإخوتها وأمها، التي مزقتها قذائف ورصاص البوارج البحرية الإسرائيلية الحاقدة على الإنسانية وأطفال فلسطين، لتقتل عائلة بكاملها فلا ينجو منها سوى تلك الطفلة التي رآها العالم أجمع وهي...
وهي تصرخ بصوتها المخنوق وبأعلى صوتها يابا ... يابا ... يابا ... يابا دون أن يجيبها والدها أو أحد من أسرتها لأن قذائف الحقد كانت أسرع إليهم من صوتها الضعيف !!! .
فعائلة "غالية" الفلسطينية المنكوبة بفقدان سبعة من أبنائها هم الأب والأم وخمسة من أبنائهما، لم تكن تعلم أن بهروبها من حر الطقس الصيفي، وضيق المخيم والحصار الاقتصادي والسياسي المفروض على الشعب الفلسطيني وعلى العائلة، سوف يكلفها ثمناً غالياً وجلاحاً كبيراً لن يندمل أبداً.

فبعد ساعةٍ من وصول الأسرة إلى شاطئ البحر، وقبل أن يبدأ الجميع في نسيان هموم حياتهم، تسابقهم حمم القذائف الإسرائيلية الحاقدة، التي... التي... انهمرت عليهم من الزوارق الحربية لتحول أجسادهم إلى أشلاء ممزقة خاصة جسد هيثم ذوي العام الواحد، في جريمة علنية أمام الملايين من المشاهدين على شاشات ومحطات الفضائيات العربية والدولية، ولتقتل هذه القذائف والصواريخ سبعة شهداء هم عائلة بكاملها: علي غالية (45 عاماً)، صابرين غالية (3 أعوام)، هيثم غالية (عام واحد)، هنادي غالية (عامين)، إلهام غالية (7 أعوام)، علية غالية (25 عاماً)، رئيفة غالية (26 عاماً) ولتصيب عشرات من الطفال والنساء والرجال الذين جاءوا ليصطفوا على شاطي البحر ترويحاً عن أنفسهم.

لقد أعادت هذه الجريمة إلى الأذهان سجلاً أسودَ من التاريخ الإجرامي الإسرائيلي، فاليوم نتذكر صرخات محمد الدرة ووالده !! ونتذكر إيمان حجو !! والطفلة سارة في نابلس، ونتذكر صبرا وشاتيلا ومدينة نابلس ومخيم جنين !!.
وكانت الطائرات الحربية الإسرائيلية، قد أطلقت عدة وصواريخ صوب سيارة كانت تقل نشطاء من ألويه الناصر صلاح الدين مما أدى إلى إصابة أحدهم، وأثناء تفقد أقاربهم له في مستشفى كمال عدوان شمال القطاع أطلقت الطائرات "السادية" المتلذذة بقتل الفلسطينيين والمواطنين الأبرياء صواريخها، مما أدى إلى مقتل ثلاثة منهم وهم الشقيقان باسل وأحمد عطا الزعانين وابن عمهم خالد الزعانين، وهم مواطنون عاديون ليس لهم علاقة بالتنظيمات الفلسطينية.
الطائرات الإسرائيلية المجرمة لم تكتف بهذا القصف والقتل ولم تشبع من دماء الأطفال والنساء الغزيرة التي سالت على شاطئ البحر، فقامت بملاحقة سيارة من نوع "سكودا" كان يستقلها ثلاثةٌ من كوادر القسام على طريق صلاح الدين، شمال غزة، وقامت بقصفها مما أدى إلى إصابتهما وعدد آخر من المواطنين بجروح خطيرة ومتوسطة، لتسبح غزة بدمائها العزيزة من جنوبها إلى شمالها ومن شرقها إلى غربها، دون أن يحرك العالم ساكناً، أو يهتز ضمير أحرار العالم من هول المجازر وبشاعتها، ودون أن ترتجف جفونهم من صرخات الطفلة وهي تبكي حظها المتعثر بفقدان كل أفراد أسرتها لتقضي بقية حياتها وحيدة مع أحزانها وجرحها والى الأبد !!.
دون أن تلاعبها أمٌ أو يعطف عليها أخٌ أو أخت، ودون أن تردد من جديد كلمة بابا .. بابا، فمصيبتها لا يتحملها أشد الرجال، فكان الله في عون الطفلة هدى وكان الله في عوننا جميعاً!!
والله غالبٌ على أمره
طريق الإسلام

أرسلها لعشره..إيميل ظريف


ذكر احد الأطفال بأنه رأى في منامه طيف أبيض و جاء وبلغه الرسالة التالية .ردد 3 مرات"‏أفتح يا سمسم أبوابك نحن الأطفال"أرسل هذه الرسالة إلى عشرة أشخاص وسترى بطوط في منامك وإذا قرأتها أكثر سترى ميسون وسيأتيك تويتى يحمل إخبارا سعيدة
تنبيه هام.....
أرسلت إلى شخص وأهملها فانقطعت عنه قناة سبيس تون وشخص آخر عمل بها فرزق بشريط جرندايزر وأرسلت إلى شخص واستهزأ بها فانقلب إلى زعبور
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

‏هذه الرسالة وصلتني من أحد الإخوة وقد أعجبتني كثيرا لأني ضقت ذرعا بهذا النوع ‏من الرسائل الذي يأتيني كل فترة وفترة وينشر الخرافات من قبيل أن أحدهمرأى‏الرسول صلى الله عليه وسلم أو أحد المشايخ" في المنام وأمره بنشر هذه الرسالة‏وإن لم ينشرها فسيحصل له كذا وكذا... والحري بالإخوة الذين تأتيهم مثل هذه‏الرسائل أن لا يعملوا على نشرها لما فيه من تشويه للإسلام الحنيف ومعونة لدعاة ‏التخريف ونحن نعلم علم اليقين أن ديننا أبعد ما يكون عن هذه الخزعبلات.وجزا الله خيرا كل ناصح لإخوانه