
زعم قوم أنه لا عودة لعز المسلمين وقوتهم إلا بطلب العلم الشرعي ،فاكتفوا به وأهملوا ما سواه
وزعم قوم أنه لا عودة لعز المسلمين وقوتهم إلا بإقامة الدولة المسلمة، فاكتفوا بذلك وأهملوا ما سواه
وزعم قوم أن الإسلام هو الدعوة إلى الله ،فاقتصروا عليها وأهملوا ما سواها
وزعم قوم أن الإسلام جهاد ،وأهملوا ما سواه
وزعم قوم إن أن الإسلام هو التقدم في علوم الدنيا وصناعة الحياة ، فأقبلوا عليها ونسوا أو تناسوا ما سواها
وزعم قوم أن الإسلام مجرد حسن خلق فاهتموا بحسن المعاملة بينهم وبين الخلق وأهملوا معاملتهم مع الله سبحانه وتعالى
ولو تأملنا لوجدنا أن كل هؤلاء لم يصلوا لشيء
رغم أن كل منهم يأتي من القرآن والسنة بما يدلل على كلامه
نعم فكل واحد من هذه الأمور من الإسلام ولكن ليس هو الإسلام، فالإسلام كل ذلك وزيادة
ولن يتحقق المراد من الفوز في الآخرة وصلاح الدنيا إلا بكل هذا مجتمع
قال تعالى
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ ادْخُلُواْ فِي السِّلْمِ كَآفَّةً وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ {208})سورة البقرة
وفي تفسيرها باختصار أن هذا أمر من الله تعالى للمؤمنين أن يدخلوا في كل شرائع الدين ولا يتركوا منها شيئا ، وأن لا يكونوا من ممن اتخذ إلهه هواه إن وافق الأمر المشروع هواه فعله وإن خالفه تركه، والواجب أن يكون الهوى تبعا للدين وأن يفعل كل ما يقدر عليه من أفعال الخير وما يعجز عنه يلتزمه وينويه فيدركه بنيته ،ولما كان الدخول في السلم كآفة لا يمكن ولا يتصور إلا بمخالفة طرق الشيطان قال (وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ) (تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان)
إذا علمنا ذلك اختفت من بيننا الأسئلة الغريبة مثل
رجل يصلي ويرتشي ويسرق خير أم رجل شريف لا يصلي؟
وامرأة متبرجة حسنة الخلق أم محجبة سيئة الخلق؟
والإجابة أن كلهم خطأ ، ولابد أن تنصرف همتنا إلى العمل على إيجاد المصلي الشريف والمحجبة حسنة الخلق بإذن الله تعالى ،بدلا من أن نبحث من السيئ ومن الأسوأ
فليذهب السيئ والأسوأ ، ويكون في كل مسلم ومسلمة كل صفة يحبها الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ،و يعمل كل مسلم ومسلمة كل عمل يحبه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم
اللهم أدخلنا في السلم كآفة
ونعوذ بك من أن نكون ممن قلت فيهم
(أفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاء مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ {85} أُولَـئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُاْ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآَخِرَةِ فَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ {86}) سورة البقرة
-----------
في انتظار تعليقاتكم













